أعلن محافظ مقاطعة “دوك” بولاية جونقلي في جنوب السودان، جون شاتيم روي، عن مقتل 48 من الشباب المحليين وإصابة 34 آخرين في أعقاب تجدد القتال للسيطرة على بلدة “فاجوت” الاستراتيجية يوم الإثنين، وهي المزاعم التي نفتها المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار جملة وتفصيلاً.
وكانت “فاجوت”، التي تضم إحدى أكبر قواعد قوات دفاع شعب جنوب السودان (الجيش الحكومي)، قد سقطت في أيدي المعارضة المسلحة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى نزوح أكثر من 30 ألف مواطن.
وفي تصريح لـ “راديو تمازج”، أكد المحافظ شاتيم أن القتال الذي استمر لعدة ساعات انتهى بـ “تحرير” البلدة بعد ظهر يوم الإثنين. وأوضح قائلاً “في هذه اللحظة، يسيطر شبابنا على فاجوت؛ فبعدما أدركوا أن قوات المعارضة ومقاتلي (الجيش الأبيض) لا يقاتلون الحكومة، بل يستهدفون المدنيين العزل -وهو ما ثبت من عمليات النهب، وقام الشباب بالتعبئة والهجوم يوم الإثنين”.
وكشف المحافظ عن حصيلة ثقيلة للضحايا، مشيراً إلى مقتل 48 شاباً وإصابة 34 آخرين، نُقل 14 منهم إلى رئاسة المقاطعة لتلقي العلاج، بينما بقيت الحالات الطفيفة في موقع الحدث. وأضاف أن التحرك كان “شعبياً” للدفاع عن المنطقة بعد أن اتخذ الصراع طابعاً عرقياً، وتسبب في دمار واسع للممتلكات.
في المقابل، فند المقدم كور نيانق مبور، المتحدث باسم المعارضة المسلحة في ولاية جونقلي، رواية المحافظ، مؤكداً بقاء البلدة تحت قبضتهم. وقال في تصريح مقتضب: “قواتنا وقادتنا لا يزالون يسيطرون على فاجوت، ولم تقع أي اشتباكات هناك، ولم نقرر بعد التحرك نحو مواقع أخرى أو التراجع”.
من جانبه، أيد الجنرال جون ساندي مارتن، وهو قائد بارز في صفوف المعارضة، هذه التصريحات، مؤكداً أن المجموعة لا تزال تبسط سيطرتها الكاملة على “فاجوت” في مقاطعة دوك بولاية جونقلي.



