صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الثلاثاء أن السياسة الخارجية لواشنطن وبرامج المساعدات الخارجية ستستمر في الاسترشاد بشكل رئيسي بالمصالح الوطنية الأمريكية، وذلك بموجب ميزانية السنة المالية 2027 المقترحة من قِبل الإدارة.
وفي شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال روبيو إن وزارة الخارجية قد أعادت تشكيل برامج المساعدات الخارجية لضمان تحقيقها لنتائج ملموسة وتوافقها مع الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة.
وقال روبيو للمشرعين: “إن حكومة الولايات المتحدة ليست منظمة خيرية، نحن هنا لننتصر بالنيابة عن الشعب الأمريكي ولصالح المصلحة الوطنية”.
تأتي تصريحاته وسط قلق متزايد بين منظمات الإغاثة والدول النامية، بما في ذلك دول إفريقيا، بشأن مستقبل المساعدات الأمريكية في أعقاب الإصلاحات الكبيرة التي طرأت على برامج المساعدات الخارجية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه في يناير 2025.
ودافع روبيو عن هذه التغييرات، قائلاً إن نموذج المساعدات السابق كان غير فعال، وأن البرامج المتبقية تعمل الآن تحت التوجيه الاستراتيجي لوزارة الخارجية.
وأشار إلى أن واشنطن ستواصل تقديم المساعدات في جميع أنحاء العالم، لكنها ستستهدف بشكل متزايد الدول والقطاعات التي تُعتبر مهمة للمصالح الأمريكية.
كما ربط الوزير السياسة الخارجية بشكل وثيق بكل من: التنافسية الاقتصادية، وأمن الحدود، وسياسة الطاقة، والوصول إلى الموارد الحيوية، مجادلاً بأن القوة الوطنية تعتمد على قدرة الدولة على التحكم في الهجرة، وتصنيع السلع الأساسية، وتأمين سلاسل التوريد الاستراتيجية.
وقال روبيو إن الإدارة عززت علاقاتها مع عدة دول في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وسعت لمواجهة النفوذ المتزايد للصين وقوى عالمية أخرى في المنطقة.
وعلى الرغم من أنه لم يتطرق إلى إفريقيا بشكل محدد خلال كلمته الافتتاحية، إلا أن تركيزه على المساعدات الاستراتيجية القائمة على النتائج من المرجح أن يحظى بمتابعة وثيقة في جميع أنحاء القارة، حيث كانت الولايات المتحدة تاريخياً مزوداً رئيسياً للمساعدات الإنسانية والصحية والتنموية.
وستخضع ميزانية وزارة الخارجية المقترحة الآن لمراجعة الكونجرس، الذي يمتلك الصلاحية لتعديل مستويات الإنفاق قبل الموافقة على الاعتمادات المالية النهائية.




and then