رئيس أركان جيش جنوب السودان يتوعد بهزيمة قوات المعارضة في جونقلي

أعلن رئيس أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، الجنرال فول نانق مجوك، حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواته بولاية جونقلي، متوعداً بإنهاء وجود قوات الحركة الشعبية في المعارضة، خلال أسبوع واحد، ومنع أي تقدم للمعارضة نحو مدينتي “بور” أو العاصمة جوبا، وذلك في أعقاب سقوط مواقع عسكرية استراتيجية في قبضة المتمردين.

وحشد الجيش الحكومي تعزيزات ضخمة في منطقة “فاي ديت” بمقاطعة بور، شملت وحدات من الفرقة الثالثة “شمال بحر الغزال”، والفرقة الخامسة “واو”، والفرقة الثانية عشرة “البحيرات”.

وجاء هذا التحرك العسكري الواسع رداً على خسارة الجيش لمعسكر “فاجوت” بمقاطعة دوك في 16 يناير الجاري، وسط تهديدات من قوات المعارضة بالزحف نحو العمق؛ احتجاجاً على ما وصفوه بـ”انهيار اتفاق السلام” واستمرار اعتقال زعيمهم رياك مشار.

وخلال مخاطبته القوات في منطقة “جالي”، أصدر الجنرال نانق أوامر صارمة بالتحرك نحو مقاطعة دوك لتعزيز قوات الأمن الوطني المرابطة في بلدة “فوكتاب”، قائلاً: “أمهلتكم سبعة أيام فقط لإنهاء هذا الملف”.

وشدد نانق على أن الجيش لن يسمح بتكرار سيناريوهات عامي 1991 و2013 بسقوط مدينة بور، مؤكداً أن الأولوية الحالية هي “سحق التمرد” قبل التفرغ لعمليات نزع السلاح في ولاية واراب.

رافق رئيس الأركان في جولته الميدانية كبار القادة الأمنيين، بمن فيهم المدير العام لجهاز الأمن الوطني الجنرال ماوين ماوين أريك، والمفتش العام للشرطة الجنرال سعيد شاول لوم، مما يعكس خطورة الموقف الميداني.

وفي سياق متصل، تشهد مقاطعة “أيود” توترات مماثلة، حيث أعلن محافظ المقاطعة، جيمس شول جيك، حالة التأهب القصوى بين صفوف القوات المرابطة هناك، نافياً الأنباء المتداولة حول نية الجيش الانسحاب من مواقعه كما حدث في “وات” و”يواي”.

وأكد جيك، الذي ظهر بزيه العسكري رفقة قائد الفرقة الجنرال تيتو بيل، أن القوات الحكومية مجهزة بالكامل لصد أي هجوم مرتقب من قبل قوات المعارضة أو “الجيش الأبيض” المتحالف معها.