نفذت حكومة ولاية القضارف في السودان، خلال اليومين الماضيين، حملة إخلاء وإزالة بالقوة الجبرية استهدفت مواطنين من قبيلة رفاعة يقيمون داخل إحدى الغابات بمنطقة جبل كو بالولاية، ما أثار ردود فعل غاضبة وسط قيادات وأبناء القبيلة.
وقالت تنسيقية قبيلة رفاعة، في بيان صحفي اطلع عليه راديو تمازج، إن قوة مسلحة تضم نحو 50 عربة عسكرية مدججة بالسلاح حاصرت أفراداً من أسرة أبو خريس المقيمين داخل غابة جبل كو، وأجبرتهم على مغادرة مساكنهم بالقوة. وحمّل البيان والي ولاية القضارف مسؤولية ما جرى، محذراً من “عواقب وخيمة وتداعيات كارثية” قد تترتب على هذه الخطوة.
من جانبه، قال المواطن جاه الأمين، أحد السكان المتضررين، إن قوة تتبع لحكومة الولاية نفذت عملية الإخلاء بصورة وصفها بالعنيفة، مشيراً إلى أن العملية تسببت في نفوق عدد من الحيوانات وتشتت بعض الأطفال أثناء مغادرتهم المنطقة. وأضاف الأمين: “نطالب الوالي بتحديد هويتنا، فإذا كنا لا نُعد سودانيين فليقم بترحيلنا إلى إثيوبيا أو نيجيريا”.
وفي السياق ذاته، حذر الناظر عمر أبروف، عضو المجلس الأعلى لقبيلة رفاعة، حكومة ولاية القضارف من مواصلة ما وصفه باستهداف القبيلة عبر “مخططات واضحة”، مؤكداً أن القبيلة أعلنت حالة الاستنفار وسط أبنائها لمواجهة ما اعتبره “الصلف والتسلط”.
في المقابل، أكدت حكومة ولاية القضارف، في بيان صحفي اطلع عليه راديو تمازج، أن الإجراءات التي نُفذت تأتي في إطار تنفيذ قرارات حكومية لمكافحة ظاهرة التعدي على قطاع الغابات، باعتباره ملكاً عاماً للدولة.
وأوضح البيان الحكومي أن حماية البيئة والموارد القومية تمثل أولوية لا تخضع للاعتبارات الفئوية أو الاجتماعية، مشدداً في الوقت ذاته على أن السلطات ماضية في تطبيق القانون والحفاظ على الغابات والثروات الطبيعية.




and then