رحبت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان اليوم الاثنين بالإطلاق الرسمي للحملة القومية للتوعية الانتخابية تحت شعار “صوتك هو مستقبلك”، مشيرة إلى أنها تشكل محطة فارقة ومهمة في مسار الانتقال الديمقراطي بالبلاد.
وجاء في بيان تلقت راديو تمازج النسخة منه، أن الحملة توفر فرصة قيمة لتمكين المواطنين بالمعرفة اللازمة للمشاركة بشكل فعال في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد من الزمان.
وجاء في البيان: “تُعد التوعية الانتخابية حجر الزاوية لأي عملية انتخابية تتمتع بالمهنية والمصداقية، وفإلى جانب شرح إجراءات التصويت، فهي تؤهل المواطنين لاتخاذ خيارات مستنيرة، وفهم حقوقهم ومسؤولياتهم، ورفض المعلومات المغلوطة، والمشاركة بسلمية في صياغة مستقبل بلادهم. وتثمن شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان جهود المفوضية القومية للانتخابات، وجميع أصحاب المصلحة المشاركين في إطلاق هذه الحملة، كما تشجع على استمرار التعاون لضمان وصول التوعية الانتخابية إلى كل أركان البلاد”.
وأضاف البيان: “يجب إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين داخلياً والعائدين والمجتمعات الريفية وغيرها من الفئات الهامشية، لضمان عدم استبعاد أي مواطن يحق له التصويت”.
من جانبه، شدد جيمس بيدال، رئيس الأمانة العامة لشبكة المدافعين عن حقوق الإنسان، على أن مشاركة الناخبين الفعالة تتطلب توفير بيئة مدنية وسياسية مواتية تُحترم فيها حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات، وحرية الحصول على المعلومات بشكل تام.
وصرح قائلاً: “لا يمكن للتوعية الانتخابية أن تزدهر في ظل سيادة الخوف. يجب أن يكون المواطنون أحراراً في طرح الأسئلة، والتعبير عن الآراء، والحصول على المعلومات، والمشاركة في الحوار السياسي دون خوف من الترهيب أو المضايقة. إن حماية الفضاء المدني أمر لا ينفصل عن حماية نزاهة الانتخابات.”
وأضاف: “إن وجود مواطنين واعين ومشاركين هو أساس الديمقراطية. ونحن ندعو جميع الأطراف والفاعلين إلى حماية الفضاء المدني، وتعزيز المشاركة السلمية، وضمان أن تكون هذه الانتخابات محطة فارقة لتحقيق الوحدة والمساءلة والسلام الدائم”.
وأوضح كذلك أن التوعية الانتخابية لا تقتصر فقط على تعليم المواطنين كيفية التصويت؛ بل تتعلق بتمكينهم ليدركوا أن أصواتهم لها قيمة، وأن لهم دوراً في تشكيل مستقبل جنوب السودان.
وحثت الشبكة جميع المواطنين على المشاركة بفعالية في أنشطة التوعية الانتخابية، ورفض المعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية، والمساهمة في عملية انتخابية سلمية وشاملة للجميع.




and then