جنوب السودان يرفض الانتقادات الأمريكية ويجدد دعوته لرفع العقوبات

رفضت دولة جنوب السودان يوم الاثنين الانتقادات الأمريكية الموجهة إلى قيادتها السياسية، وجددت دعواتها لرفع عقوبات الأمم المتحدة وحظر الأسلحة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تقوض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 وتعزيز مؤسسات الدولة.

وفي بيان لها، ذكرت وزارة الخارجية أن التصريحات التي أدلت بها الممثل الأمريكي للشؤون السياسية الخاصة، جينيفر لوسيتا، عقب تجديد عقوبات الأمم المتحدة، لا تعكس بدقة حقيقة الوضع في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير أقوك أنيار، إن جنوب السودان يثمن علاقاته طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، التي دعمت استقلال البلاد وتنميتها في مرحلة ما بعد الاستقلال، لكنه يختلف مع ما وصفه بالتوصيفات الأمريكية لقيادة الرئيس سلفا كير.

وجاء في بيان الوزارة: “لا يزال الرئيس كير هو المنفذ الرئيسي للاتفاق المنشط لحل النزاع في جنوب السودان، وقد أظهر التزاماً ثابتاً بالوحدة الوطنية، والسلام الشامل، والمصالحة”.

وأقرت الحكومة بأن جنوب السودان لا يزال يواجه تحديات اقتصادية وإنسانية ومؤسساتية، مشيرة إلى أن التطورات الإقليمية والعالمية قد زادت تفاقمها.

ومع ذلك، أكدت الوزارة إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، بما في ذلك إصلاحات قطاع الأمن، والمشاورات السياسية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين. كما جددت معارضتها لعقوبات الأمم المتحدة وحظر الأسلحة، مجادلة بأن هذه الإجراءات أعاقت تطوير مؤسسات الدولة، وأبطأت تنفيذ الترتيبات الأمنية الرئيسية.

وأضافت الوزارة: “تتبنى الحكومة موقفاً واضحاً مفاده أن تجديد العقوبات واستمرار حظر الأسلحة يأتي بنتائج عكسية”.

ودعت الوزارة واشنطن إلى اتباع ما وصفته بنهج أكثر بناءً يركز على الحوار، وبناء القدرات، والدعم الفني، عوضا عن الإجراءات العقابية.

وأشارت إلى أن الحكومة لا تزال ملتزمة باستكمال المرحلة الانتقالية السياسية، وتعزيز المساءلة، والتنفيذ الكامل لاتفاق السلام، مضيفة أنها تظل منفتحة على التواصل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين.

وجاء هذا البيان رداً على تصريحات لوسيتا في مجلس الأمن الدولي في 29 مايو، بعد أن جدد المجلس العقوبات المفروضة على جنوب السودان – والتي تشمل حظر الأسلحة وحظر السفر وتجميد الأصول – لمدة عام آخر.

وكانت لوسيتا قد رحبت بتجديد العقوبات، وأعربت عن “خيبة أملها” إزاء ما وصفته بغياب التقدم في تلبية المعايير المرتبطة بنظام العقوبات، فضلاً عن تدهور الوضع السياسي والأمني. وعزت هذا التعثر إلى ما أسمته غياب الإرادة السياسية لدى قادة جنوب السودان، بمن فيهم الرئيس كير.

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد فرض عقوبات على جنوب السودان في عام 2015، وأتبعها بحظر أسلحة في عام 2018، وسط مخاوف من استمرار العنف وتأخر تنفيذ اتفاقات السلام. وتُجدد هذه الإجراءات سنوياً، على الرغم من الدعوات المتكررة من جوبا لإلغائها.


Welcome

Install
×