شهد متحف الأب ساتورلينو أوهوري في مدينة توريت، عاصمة ولاية شرق الاستوائية، تجمعاً حاشداً يوم الخميس لإحياء الذكرى التاسعة والخمسين لاستشهاد الكاهن والسياسي الراحل.
نُظمت الفعالية بالتعاون بين أبرشية توريت الكاثوليكية ومؤمني القديس شارليس لوانقا، التابع لأبرشية جوبا، احتفاءً بإرث الأب ساتورلينو أوهوري، الذي كان مدافعاً شرساً عن حقوق شعب جنوب السودان منذ نيل السودان استقلاله في يناير 1956.
ووصف مطران أبرشية توريت، إمانوئيل برناردينو لوي، الأب أوهوري بأنه “هدية عظيمة للكنيسة ولشعب جنوب السودان”، وقال: “لقد كرس حياته لخدمة الآخرين، ككاهن أولاً ثم كسياسي، ونحن إذ نكرم ذكراه اليوم، علينا أن نتأمل في أدائنا كقادة وسياسيين مقارنة بتضحياته”.
من جانبه، أعرب عمدة توريت، أويتو بابتيست سافرينو، عن شكره للمنظمين، مشدداً على أن القيادة الحقيقية هي “اختيار إلهي يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار”. وتطرق العمدة إلى الوضع الأمني قائلاً: “لقد حققنا السلام الذي نشدناه منذ عام 1955، لذا علينا أن نتساءل لماذا نخلق تحديات جديدة لأنفسنا بينما نكرم من ناضل لأجل وحدتنا”.
وأوضح الأب زكريا إيبول إرمينيو، رئيس اللجنة المنظمة، أن الفعالية جاءت استجابة لمبادرة أطلقها الأب كارليتو أوتو، ولاقت استجابة واسعة من الكنيسة والأعيان الذين ساهموا في جمع التبرعات لإنجاح هذا اليوم، مشيراً إلى أن الحضور الكبير رغم كونه يوم عمل يعكس مدى التزام المجتمع برمزية هذه الشخصية.
بدوره، أثنى رئيس برلمان الولاية، شارليس أودوار أوكيج، على دور الأب أوهوري كشخصية ناضلت بلا كلل من أجل العدالة والحرية، داعياً الجميع للاقتداء بخصاله الإيجابية.
نبذة عن الأب ساتورلينو أوهوري:
الميلاد والنشأة: وُلد حوالي عام 1921، وعُمّد في توريت عام 1931.
المسار الكنسي: درس في معهدي “أوكارو” و”قولو”، ورُسم كاهناً في 21 ديسمبر 1946.
الأثر التاريخي: يُعد هو وزميله أول كاهنين من قبيلة لاتوكا “أوتوا”، وظل شخصية محورية في بدايات نضال جنوب السودان من أجل الاستقلال والكرامة.



