تقليص المساعدات الدولية يُخرج 102 منشأة صحية في جنوب السودان عن الخدمة

أعلنت وزارة الصحة في جنوب السودان عن خطة اضطرارية لتوقف دعم 102 منشأة طبية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك جراء عجز تمويلي حاد يواجه “مشروع تحول القطاع الصحي” المدعوم من البنك الدولي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية الحد الأدنى من الخدمات الطبية حتى منتصف عام 2027.

وفي خطاب وجهته إلى حكام الولايات والإدارات المحلية، أوضحت وزيرة الصحة، سارة كليتو ريال، أن القرار جاء كـ “ملاذ أخير” بعد مراجعة مالية شاملة وبالتنسيق مع شركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

وشملت الإجراءات الجديدة: وقف الدعم التمويلي بالكامل عن 102 منشأة صحية، وخفض المستوى الخدمي في 6 مستشفيات رئيسية عبر تقليص الحوافز والقدرات التشغيلية، وتخفيض ميزانيات التدريب المهني للكوادر الطبية والمصاريف الإدارية للمشروع.

وأشارت الوزيرة، إلى أن اختيار المنشآت المستبعدة استند إلى تقييمات ميدانية شملت الحالة الأمنية، ومدى فاعلية المنشأة، ووجود مراكز بديلة قريبة. وتصدرت ولاية أعالي النيل قائمة المناطق الأكثر تضرراً بوقف الدعم عن 28 منشأة “بينها 3 مستشفيات ريفية”، تليها ولاية غرب الاستوائية بـ 20 منشأة، مع تأثر ملحوظ لولايتي جونقلي والاستوائية الوسطى.

وصف الخطاب الوزاري هذه الإجراءات بـ “المؤلمة لكنها ضرورية” لتفادي الانهيار الكامل للمنظومة الصحية.

ويأتي هذا التقلص في ظل ضغوط تمويلية عالمية حذرت منها منظمة الصحة العالمية مسبقاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على نظام صحي يعاني أساساً من تداعيات سنوات النزاع وتهالك البنية التحتية.

ودعت الوزارة حكام الولايات إلى قيادة جهود محلية لإيجاد بدائل تمويلية وضمان استدامة الخدمات الأساسية خلال المرحلة الانتقالية، محذرة من أن المجتمعات في المناطق النائية والمتضررة من النزاعات ستكون الأكثر عرضة لمخاطر غياب الرعاية الصحية المدعومة.