أكدت السلطات الصحية والحكومية المحلية في مقاطعة إيزو بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، تسجيل ثلاث حالات يشتبه في إصابتها بمرض “إمبكس” (جدري القردة) داخل المقاطعة.
وصرح الطبيب جيمي تاريك، المدير الطبي في مقاطعة إيزو، لراديو تمازج، بأن الحالات تم تحديدها منذ نحو أسبوعين في أوائل يناير 2026. وأوضح أن الحالة الأولى تعود لرجل يعمل مزوداً لخدمات التغذية في إيزو وزوجته، حيث أثبتت الفحوصات إصابتهما بالفيروس.
ويُعد “إمبوكس” مرضاً فيروسياً حيواني المنشأ يسبب الحمى وتورم الغدد الليمفاوية وطفحاً جلدياً مؤلماً مليئاً بالسوائل يستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى 4 أسابيع. وينتقل المرض بشكل أساسي عبر الاتصال الوثيق أو التلامس الجلدي مع إنسان أو حيوان مصاب، وأحياناً عبر المواد الملوثة.
وقال الطبيب تاريك: “أخبرني المريض أنه تناول لحوم الأدغال، والتي قد تكون مصدر العدوى”، مشيراً إلى أن حدود مقاطعة إيزو مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى تزيد من مخاطر انتقال العدوى عبر الحدود. كما أكد إصابة فرد آخر من المجتمع المحلي، ليصل إجمالي الحالات المشتبه بها إلى ثلاث.
ووفقاً للمسؤول الصحي، لم يتم تقديم دعم طبي كافٍ حتى الآن، حيث يتلقى الم رضى علاجاً للأعراض فقط. وقد تم إرسال العينات إلى جوبا للتحقق المختبري، بانتظار النتائج النهائية.
من جانبه، قال أحد المرضى في مستشفى إيزو، فضل عدم ذكر اسمه، إنه في البداية اعتقد أنه مرض شائع، لكن تبين لاحقاً إنه مصاب مع زوجته” مبينا انهم يتلقون العلاج حالياً، لكن الدواء الفعلي غير متوفر، فقط مسكنات للأعراض.
وناشد المريض السلطات الصحية والشركاء الإنسانيين بضرورة توفير الأدوية المناسبة لاحتواء التفشي.
وفي سياق متصل، وصف محافظ مقاطعة إيزو، أبل سودان، الوضع بأنه “هادئ ولكنه مثير للقلق”، مشدداً على ضرورة التدخل العاجل. وأوضح أن أول حالة سُجلت كانت في نوفمبر 2025، تلتها حالات هذا العام.
وناشد منظمة الصحة العالمية والشركاء لدعم المقاطعة بالإمدادات الطبية والخبرات الفنية.
من جهتها، ذكرت وزارة الصحة بالولاية، برئاسة الوزير جيمس عبد الله أرونا، أنها لم تتلقَّ بعد تفاصيل كاملة بشأن الحالات، مؤكدة أنها ستوافي الرأي العام بالمعلومات فور اكتمال عملية التحقق.
يُذكر أن مقاطعة إيزو تقع على بُعد خمسة كيلومترات فقط من حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد استقبلت مؤخراً لاجئين من أفريقيا الوسطى ونازحين من مقاطعة طمبرا، مما يضاعف المخاوف الصحية العامة في المنطقة.



