رئيسة البرلمان السابقة “كومبا” تحث المجموعات المسلحة على إلقاء السلاح

دعت رئيسة البرلمان السابقة، جيما نونو كومبا، الكنائس والمجتمعات المحلية والحكومة إلى العمل معاً لإقناع مجموعات المعارضة المسلحة في ولاية غرب الاستوائية بإلقاء أسلحتها والعودة إلى ديارها.

وجاءت مناشدة “كومبا” يوم الأحد خلال صلاة الصباح في كنيسة القديسة مريم بمدينة يامبيو، حيث حثت المجتمعات المحلية على تحمّل مسؤولية أكبر لإعادة السلام إلى الولاية.

وأوضحت أن مجتمعي “أزاندي و بلندا” ليس بينهما أي خلافات جوهرية، بل ألقت باللوم في استمرار انعدام الأمن بشكل كبير على مشاركة بعض أبناء هذه المجتمعات في المجموعات المسلحة.

وقالت: “لا توجد مشكلة بين أزاندي وبلندا، والمشكلة تكمن في أبنائنا وبناتنا الذين لا يزالون في الغابة”.

ودعت إلى استمرار الحوار مع المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن الكنائس يمكن أن تؤدي دوراً رئيسياً في التواصل مع مقاتلي المعارضة ودعم جهود المصالحة.

واستشهدت كومبا “بمجموعة التواصل بين الكنائس”، والتي ذكرت أنها ساعدت سابقا في إقناع بعض الأعضاء السابقين في الحركة الشعبية لتحرير سودان – في المعارضة بترك الغابة والعودة إلى مجتمعاتهم.

وأضافت: “مرحباً بأي شخص يلقي سلاحه، ويعود إلى دياره لينضم إلى إخوانه وأخواته لتطوير ولايتنا وبلدنا”.

كما ناشدت كومبا حاكم غرب الاستوائية السابق، ألفرد فوتويو كارابا، للعودة إلى دياره مع أولئك الذين لا يزالون مرتبطين به، واصفة إياه بأنه “ابن من أبناء الولاية”.

وأشارت إلى أن الرئيس سلفاكير ميارديت قد منح عفواً عاماً للأفراد الذين يحملون السلاح، وحثت المجموعات المسلحة على الاستفادة من هذا العرض عن طريق إلقاء أسلحتهم والعودة إلى ديارهم.

وذكرت أن أولئك الذين عادوا يتم إدماجهم في المؤسسات الحكومية، بما في ذلك الجيش الوطني.

كما أعربت كومبا عن قلقها إزاء انعدام الأمن على طول الطريق الذي يربط غرب الاستوائية بالعاصمة جوبا، مشيرة إلى أن المدنيين يواصلون مواجهة الهجمات وعمليات القتل التي يُعتقد أن مجموعات مسلحة وعناصر إجرامية تقوم بها.

وقالت: “نحن إخوة وأخوات، ولا يوجد أحد قادم من الخارج الآن ليحاربنا هنا. إننا نحارب أنفسنا فقط”.

وأكدت أن السلام الدائم سيمكن الأطفال من الذهاب إلى المدارس، والمزارعين من فلاحة أراضيهم، والأعمال التجارية من النشاط، والناس من التنقل دون خوف.

وأضافت كومبا أنها ستعمل مع الكنائس والحكومة لدعم الجهود الاستعادة السلام الدائم في غرب الاستوائية. قائلة: “هذا ما يمكنني أن أقوله لكم كأمكم، وسنضع أيدينا في أيدي الكنيسة والحكومة لضمان استعادة السلام في ولايتنا”.

تأتي مناشدة كومبا عقب دعوة مماثلة وجهها حاكم غرب الاستوائية، باداغبو دانيال ريمباسا، في 24 أغسطس للمجموعات المسلحة التي تنشط في مناطق دوما، ومبوسي، وباندالا، وسوي، لإنهاء الأعمال العدائية والعودة إلى مجتمعاتهم والمشاركة في الحوار والاندماج السلمي.

كما دعا ريمباسا إلى إنهاء الكمائن على الطرق وحث الوالدين والأقارب والقيادات المجتمعية على تشجيع الشباب الانخراط في النشاطات المسلحة على العودة إلى ديارهم.

وقال ريمباسا: “لقد تعبنا من الحرب. لا يمكننا الاستمرار في زعزعة استقرار منطقتنا”.


Welcome

Install
×