مسؤولو التعليم في ياي يدقون ناقوس الخطر بشأن نقص المعلمين 

A teacher interacting with learners in South Sudan. (Courtesy photo)

أعربت إدارة التعليم بمقاطعة نهر ياي بجنوب السودان، عن قلقها إزاء النقص في المعلمين المحترفين، مشيرة إلى أن معظم المدارس الابتدائية والثانوية أصبحت تعتمد إلى حد بعيد على المعلمين المتطوعين.

ويعزو مسؤولو التعليم هذا الوضع إلى التحديات الاقتصادية والتأخير الطويل في صرف الراتب الحكومية، والتي يقولون إنها أجبرت العديد من المعلمين المؤهلين على ترك المهنة للبحث عن فرص أخرى.

وفي حديثه خلال اجتماع للجهات المعنية بالتعليم، قال مدير التعليم بالمقاطعة القس فيليب تعبان عيسى، إن نسبة ضئيلة فقط من المعلمين المحترفين تظل في الفصول الدراسية، حيث يشكل المعلمون المتطوعون غالبية القوة التدريسية.

ودعا إلى تحمل المسؤولية الجماعية بين الشركاء في مجال التعليم، بما في ذلك أولياء الأمور، لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم وتحسين جودة التعليم في جميع أنحاء المقاطعة.

وقال: “لدينا عدد قليل من المعلمين المدربين في المدارس، والقلة التي لدينا تترك المهنة بسبب التحديات التي نواجهها. جميعكم، المعلمون وحتى أولياء الأمور، أنتم عيون المدرسة، وإذا كان هناك شيء خاطئ، فيجب على الجميع إيجاد الحلول”.

وربط مناسي مودي، نائب مشرف التعليم في إدارية “أوتوقو”، بعض التحديات في الفصول الدراسية بمشاركة المعلمين المتطوعين غير المدربين، ودعا إلى إقرار تدريب إلزامي للمعلمين لأي شخص ينوي التدريس، مشيراً إلى أن التدريب المناسب أساسي لتحسين معايير التدريس وجودة التعليم.

وقال: “بعض المعلمين، أُولئك المتطوعون، لا يعرفون حتى كيفية إلقاء الدرس، ويذهبون إلى الفصل، ويتحدثون بطريقة عشوائية، ولا يمكنهم تبسيط اللغة الإنجليزية إلى شكل بسيط يفهمه المتعلم. في العام المقبل سنضع منهجية جديدة لتغيير التدريب، ويجب أن يكون تدريباً مهما وإلزامياً. قبل أن تصبح معلماً أو متطوعاً، يجب أن تحصل على تلك المهارات من الكلية”.

من جانبه، وصف توماس موتو، وهو معلم حكومي ترك المهنة، الوضع بأنه صعب على المعلمين المحترفين، وأرجع السبب الرئيسي لتركه العمل إلى التأخر في دفع الراتب أو عدم دفعها من قبل الحكومة مقارنة بالمنظمات غير الحكومية. وأضاف أن المهنة أصبحت الآن مكتظة بالمعلمين غير المدربين، وخاصة خريجي الشهادة الثانوية”.

وقال: “لقد درّست الكثير من الأطفال، لكن السبب في تركي وغيري من المعلمين للمهنة هو التقدير الضعيف لجميع المعلمين داخل ياي وجنوب السودان بشكل عام. المنظمات غير الحكومية والشركاء الآخرون يدفعون لموظفيهم في الوقت المحدد؛ ويقدمون حوافز أو رواتب جيدة تتماشى مع تقلبات السوق، لكننا كمعلمين نجد الأمر صعباً للغاية؛ لأننا لا نستطيع التعامل مع الوضع حالياً. تجد خريجي الشهادة الثانوية يدرّسون؛ لأنهم يعلمون أنه لا توجد طريقة أخرى للبقاء على قيد الحياة في ياي سوى التدريس وقيادة دراجات النارية- بودا- بودا”.

وأضاف: “المعلمون المتطوعون لا يدرّسون لفترة طويلة؛ لأنهم يبحثون عن فرص أخرى”.

ويحذر المعنيون بالتعليم من أن الاعتماد المتزايد على المتطوعين غير المدربين يخاطر بتخفيض المعايير التعليمية في ياي.

وطالبوا الحكومة الوطنية وحكومة الولاية والشركاء والمجتمعات بإعطاء الأولوية لدفع الرواتب في وقتها، وتدريب المعلمين، وتقديم الحوافز للاحتفاظ بالمعلمين المؤهلين.


Welcome

Install
×