جدد مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين في جنوب السودان، ولاءهم للرئيس سلفاكير ميارديت والحزب الحاكم “الحركة الشعبية لتحرير السودان”، نائين بأنفسهم عن التصريحات الأخيرة للنائبة الرئيس، ريبيكـا نياندينق، التي انتقدت فيها القيادة السياسية في جنوب السودان.
وكانت ربيكا نياندينق، انتقدت حكومة البلاد برئاسة الرئيس سلفاكير، بصورة حادة وعنيفة لطريقة إدارة الحكم وتهميش القيادات الوطنية والرموز التاريخية لحركة التحرير، مؤكدة أن البلاد انحرفت عن مسارها، ونكثت بعهود الشرف للشهداء والمحررين الذين أُلقي بهم في غياهب الإهمال والمعاناة.
وأدانت مجموعة المعتقلين السابقين هذه التصريحات، متهمة نائبة الرئيس ربيكا نيانديق، بتحريض المواطنين ضد الحكومة، وحثت الشباب على عدم حمل السلاح ضد الدولة، بل دعمها ومساندتها.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في جوبا اليوم الاثنين، قال عضو البرلمان الانتقالي ورئيس المجموعة بالبرلمان، إزايا حكيم قرنق، إن المجموعة تظل ملتزمة بتنفيذ اتفاق السلام المنشط والاستعداد للانتخابات المقبلة.
وأوضح حكيم أن المعتقلين السياسيين السابقتين يدينون بشدة التصريحات التي أدلت بها نياندينق خلال صلاة الجنازة على روح الراحل كوستي مانيبي، قائلا: “لقد خرجنا كمعتقلين سياسيين سابقين لنستنكر ونُدين التصريح الذي أدلت به ماما ريبيكا، بصفتها نائبة للرئيس، في أثناء صلاة الجنازة على الراحل كوستي مانيبي”.
وأضاف أن للقيادات السياسية الحق في التعبير عن آرائها، لكن لا ينبغي لها تشجيع المواطنين على التحرك ضد الحكومة: “نعلم أنه يحق لك كقائد التعبير عن رأيك، ولكن ليس من الجيد تحريض الشعب على الخروج ضد حكومتنا”.
وأشار حكيم إلى أن المعتقلين السياسيين السابقتين جزء لا يتجزأ من الحكومة، ويشغلون مناصب في السلطة التنفيذية والبرلمان والولايات وقال: “نحن نعمل كفريق واحد لإنقاذ شعبنا، ونحن كمعتقلين سياسيين سابقين موقعين على الاتفاقية”.
وذكر قرنق كذلك أن المعتقلين السياسيين السابقتين قد عادوا بالكامل إلى صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان، ولا يمكنهم التخلي عما وصفه بـ “الحزب الأم”.
وتابع: “بصفتنا أعضاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان ومعتقلين سياسيين سابقين، أريد أن أوضح جلياً لأنني أتحدث هنا نيابة عن المجموعة أن عقيدة حزبنا لا تسمح لنا بمهاجمة رئيس الحركة الشعبية أو قول أشياء ضد حزبنا، وإن الأمور السلبية والإثارة غير مسموح بها”.
كما دعا شباب جنوب السودان إلى رفض دعوات العنف ودعم عملية السلام وأردف: “نحن نطالب شبابنا بالوقوف خلف رئيسنا. لا تستمعوا إلى القادة الذين يشجعونهم على الخروج أو حمل السلاح. نحن هنا لتنفيذ اتفاق السلام”.
وأكد أن المجموعة تستعد للانتخابات، وتجدد دعمها للرئيس سلفاكير ميارديت كمرشح لرئاسة الحزب، مضيفاً أن المجموعة لم تكن طرفاً فيما حدث خلال جنازة الراحل كوستي مانيبي: “نحن كأعضاء في الحركة الشعبية، ومهما كان ما حدث هناك، فنحن لسنا جزءاً منه”.
وفي سياق آخر، أفاد قرنق بأن قائد مجموعة المعتقلين السياسيين السابقتين بجوبا، دينق الور كوال، يتعافى حالياً بشكل جيد بعد خروجه نهاية الأسبوع من المستشفى بالعاصمة الكينية نيروبي، إثر وعكة صحية ألمّت به في جوبا.
وأوضح أن الور أجرى عملية جراحية في المستشفى ويتماثل للشفاء. وقال: “نُقِل دينق إلى مستشفى نيروبي، وأجرى الأطباء العملية الجراحية، وهو الآن في وضع أفضل صحياً، ونود أن نؤكد للرأي العام أنه غادر المستشفى، ويوجَد حالياً في منزله بنيروبي لمتابعة العلاج”.
وأشاد بجهود الرئيس سلفاكير لتسهيل الإخلاء الطبي لدينق الور، ولدعمه في إعادة جثمان الراحل كوستي مانيبي إلى جنوب السودان ليدفن في منطقة “لوي”، مشيراً أيضاً إلى دعم الرئيس السابق لإعادة رفات الوزير السابق جون لوك جوك إلى منطقة أكوبو.
وقال إن المعتقلين السياسيين السابقتين يظلون متمسكين باتفاق السلام، ويؤمنون بضرورة حل الخلافات السياسية عبر الطرق السلمية والعمليات السياسية، وليس من خلال التظاهرات أو النزاعات المسلحة.
وتابع: “نعلم أن المواطنين يواجهون مشاكل في جنوب السودان، لكن لا يمكننا حلها عبر التظاهر أو حمل السلاح. دعونا نمنح الفرصة لشعب جنوب السودان لاختيار قيادته؛ لأننا جئنا بناءً على الاتفاقية”.




and then