الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة تزعم وجود مؤامرة لاغتيال مشار

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بجنوب السودان، اليوم “الجمعة”، إنها تلقت معلومات استخباراتية من وصفته بـ “المصدر الموثوق” تشير إلى مؤامرة مزعومة لاغتيال زعيم المعارضة المحتجز والنائب الأول للرئيس، رياك مشار، على الرغم من أنها لم تقدم أي أدلة لدعم هذا الادعاء.

ورد هذا الاتهام في بيان صحفي عاجل أصدره الحركة، ووقعه أويت ناتانيل، رئيس الحركة الشعبية في المعارضة “بالمنفى”، والذي اتهم أفراداً داخل قيادة البلاد بالتآمر ضد مشار مستغلين غياب الرئيس سلفا كير عن العاصمة جوبا.

وفي حديثه لراديو تمازج اليوم “الجمعة”، رفض أويت الكشف عن هوية مصدر المعلومات. وقال: “هل تريدون معرفة مصدري؟ لن أخبركم به، أنه مصدر موثوق؛ مصدر يعتمد عليه”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار هذا الاتهام مجرد “دعاية سياسية” نظراً للتحذيرات السابقة التي أطلقتها الحركة، قال أويت إن الحركة لا تصدر مثل هذه البيانات استخفافاً. وأضاف: “حقيقة أن هذه البيانات تصدر، ليس كل شهر، بل تأتي في فترات زمنية محددة، تعني أننا لا نلعب بهذه البيانات، ولا نتلاعب بالكلمات”.

وأوضح أويت أن المعلومات جاءت من مصدر في جوبا، لكنه رفض تقديم مزيد من التفاصيل.

وزعمت الحركة الشعبية في المعارضة أن المؤامرة المزعومة ستُنَفَّذ خلال فترة غياب كير عن جوبا في أثناء زيارته لإقليم بحر الغزال. وحمّلت الحركة سلفاكير ومعاونيه المسؤولية عن أي حادث قد يمس سلامة مشار.

وقال أويت بأن كير يتحمل المسؤولية القصوى عن سلامة مشار؛ لأن النائب الأول للرئيس لا يزال محتجزاً لدى الحكومة. وقال: “إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن رفاهية وسلامة النائب الأول للرئيس الدكتور ريك مشار، وأي شيء يحدث داخل هذا المجمع هو مسؤولية الرئيس سلفا كير على نحو مباشر”.

وأفاد المسؤول البارز في المعارضة بأنه ليس لديه أي اتصال مباشر مع مشار، وأنه لم يره إلا في أثناء مثوله أمام المحكمة. وأضاف: “نحن نراه كما يراه الجميع في المحكمة، عندما يُحْضَر إلى هناك”.

وعند سؤاله عن صحة مشار، قال أويت إنه لا يمكنه تقديم تقييم نهائي، لكنه زعم أن مشار، لم يُسمح له بمقابلة طبيبه الشخصي منذ عام 2020. وأردف: “لم نسمع منه مباشرة، لذا لا يمكننا الجزم بما إذا كان بصحة جيدة أم لا”.

وجدد أويت، النائب الأول السابق لرئيس البرلمان، دعواته لإطلاق سراح مشار، وحث الأطراف الإقليمية والدولية بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد”، والاتحاد الأفريقي، وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، والأمم المتحدة، ودول الترويكا، والاتحاد الأوروبي، على التدخل لضمان سلامته وسلامة المعتقلين السياسيين الآخرين.

وقد باءت محاولات راديو تمازج للحصول على تعليق من المسؤولين الحكوميين بشأن هذه الاتهامات بالفشل.

وكان كير قد غادر جوبا يوم “الجمعة” متوجهاً إلى واو في ولاية غرب بحر الغزال قبل أن ينتقل إلى مسقط رأسه في قرية “أكون” بولاية واراب، حيث من المتوقع أن يقضي عدة أيام في زيارة خاصة.

يُذكر أن مشار، الخصم اللدود لكير والموقع الرئيسي على اتفاق السلام لعام 2018، وُضع قيد الإقامة الجبرية في جوبا في مارس 2025 وسط تصاعد التوترات بين الحكومة والحركة الشعبية-في المعارضة.

وعُلِّق مهامه لاحقاً كنائب أول للرئيس، ويواجه حالياً اتهامات بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة؛ بسبب دوره المزعوم في أعمال العنف التي اندلعت في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025. وينفي مشار وسبعة أعضاء آخرين متهمين معه من الحركة الشعبية-في المعارضة هذه التهم.

وتشهد جنوب السودان تصاعداً في التوترات السياسية والانفلات الأمني مع تعثر تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، مما يثير مخاوف المراقبين الإقليميين والدوليين بشأن مستقبل اتفاق السلام الهش.

وتقود الحركة الشعبية في المعارضة بصورة مؤقتة من قبل أويت منذ احتجاز مشار. ويرأس أويت، الذي يعيش خارج البلاد، فصيلاً من الحركة يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه متحالف مع مشار، بينما بقيت مجموعة أخرى يقودها وزير بناء السلام ستيفن بار كوال في جوبا وتواصل مشاركتها في الحكومة الانتقالية، مما يظهر الانقسامات داخل حزب المعارضة الرئيسي.


Welcome

Install
×