قرر المجلس التشريعي الوطني الانتقالي، يوم الاثنين، إعادة مشروع قانون تعديل “قانون التعدين لعام 2012” نسخة 2026، إلى لجنتي التعدين والتشريع والعدل المشتركتين، وذلك بهدف إجراء مراجعة أوسع وتوسيع نطاق المشاورات.
وجاء قرار النواب بضرورة إخضاع القانون لجلسات استماع عامة، نظراً لتعلقه بالموارد الطبيعية السيادية للبلاد، وهو ما يتطلب شفافية قصوى وتوافقاً وطنياً.
وأوضح عضو اللجنة المشتركة، أوريستو لوفارا، خلال القراءة الثانية للمشروع، أن التعديلات تهدف إلى مواءمة قطاع التعدين مع “اتفاقية السلام المنشطة” والدستور الانتقالي، من خلال وضع إطار قانوني جديد لمنح تراخيص التعدين، والإتاوات (Royalties)، والضرائب المؤسسية، وجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين حوكمة القطاع، وتعزيز الشفافية والمساءلة لضمان استفادة المواطنين من الثروات المعدنية، ومواءمة القانون مع المعايير الدولية، مثل أهداف التنمية المستدامة واتفاقيات منظمة العمل الدولية.
وقدمت اللجان عدة توصيات جوهرية، شملت: إدراج “الإداريات” إلى جانب “الولايات” في نصوص القانون، وإنشاء مختبر جيولوجي وطني ومكتبة متخصصة لقطاع التعدين، والإسراع في انضمام جنوب السودان إلى “مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية”.
وحث وزارة البيئة على التعجيل بتقديم مشروع قانون البيئة لعام 2025 لسد الفراغ القانوني في حماية البيئة.
رغم التوصيات، وصف النائب عن حزب الحركة الشعبية، دولمي أبراهام، تقرير اللجان بـ “السطحي”، مؤكداً أن دولة غنية بالمعادن مثل جنوب السودان تحتاج إلى تدقيق عميق في كل مادة قانونية.
وأضاف: “هذا التقرير يفتقر إلى العمق، ويبدو أن جلسات الاستماع العامة لم تُعقد بشكل كافٍ، فقد سمعنا عنها عبر الإعلام فقط”.
من جانبها، أيدت النائبة دستمان جويس، ممثلة مقاطعة لانيا، مقترح إعادة التقرير، مشددة على ضرورة حضور الوزير المختص في الجلسة القادمة للإجابة على تساؤلات النواب.
وفي ختام الجلسة، أعلنت النائب الثاني لرئيسة البرلمان، فيريمينا أويريال، رسمياً إعادة مشروع القانون إلى اللجان المختصة، مع توجيهات صارمة بإجراء جلسات استماع عامة شاملة وضمان تمثيل الجهات التنفيذية في المداولات القادمة.



