أعربت منظمة “أطباء بلا حدود” يوم الإثنين عن قلقها العميق إزاء سلامة ورفاهية موظفيها، وذلك في أعقاب التصعيد الأخير لأعمال العنف في منطقتي “لانقكين” و”فيري” بولاية جونقلي.
وذكر بيان تلقت “راديو تمازج” نسخة منه، أن 26 موظفاً من أصل 291 يعملون في المنظمة في لانقكين وفيري لا يزالون في عداد المفقودين عقب أحداث العنف الأخيرة، حيث انقطع الاتصال بهم وسط حالة من انعدام الأمن المستمرة.
وجاء في البيان: “في وقت اندلاع القتال، كان الموظفون قد أخلوا بالفعل مجمع المستشفى بسبب تصاعد التوترات والمعلومات المتعلقة بهجوم محتمل على البلدة، وإن شبكات الاتصالات في هذه المناطق محدودة للغاية، خاصة بالنسبة لأولئك الذين فروا إلى الأدغال النائية طلباً للأمان”.
وأضاف البيان: “قد يكون انقطاع الاتصال مرتبطاً بغياب التغطية، ومع ذلك، فإننا نشعر بقلق بالغ من أن بعض زملائنا قد يواجهون ظروفاً صعبة للغاية تمنعهم من التواصل معنا”.
وأشار البيان إلى أن العديد من الموظفين اضطروا للفرار من العنف برفقة عائلاتهم، وأصبح عدد منهم الآن في عداد النازحين الذين يحتمون بمناطق نائية مع وصول محدود للغاية إلى الغذاء والماء والخدمات الأساسية.
ووفقاً للمنظمة، فإن الأزمة لم تقتصر على تعليق الأنشطة الطبية فحسب، بل طالت بشكل مباشر العاملين الصحيين الذين كانوا يقدمون الرعاية لمجتمعاتهم.
وقال ياشوفاردان، رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان: “لقد ألحق هذا العنف خسائر لا تحتمل، ليس فقط بالخدمات الصحية ولكن بالأشخاص الذين كانوا يديرونها، ويجب ألا يكون العاملون الطبيون هدفاً أبداً”.
وأضاف: “نحن قلقون للغاية بشأن ما حدث لزملائنا وللمجتمعات التي نخدمها. وحيثما تسمح الظروف الأمنية، بدأنا في تقديم دعم طارئ في المناطق التي لجأ إليها الناس، كما نتخذ خطوات لدعم موظفينا خلال هذه الفترة”.
وقد أدى انعدام الأمن المستمر إلى تعليق كافة الأنشطة الطبية لمنظمة “أطباء بلا حدود” في لانقكين وفيري، مما حرم ما يقرب من 250 ألف شخص من الوصول إلى الرعاية الصحية.
واختتم البيان بالقول: “تبذل المنظمة كل جهد ممكن لإعادة الاتصال بزملائنا المفقودين ودعم جميع الموظفين المتضررين وعائلاتهم. وتظل سلامة وأمن فرقنا هي أولويتنا القصوى”.
وأكدت المنظمة مجدداً وجوب حماية المرافق الطبية والمرضى والعاملين في الرعاية الصحية في جميع الأوقات، مشددة على أن الهجمات على الرعاية الصحية “غير مقبولة وتحرم المجتمعات الضعيفة من الرعاية الطبية الأساسية”.



