واشنطن وبروكسل وحلفاؤهم يدينون “مجازر المدنيين” في “أيود” بجنوب السودان

أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاء غربيون آخرون، يوم الخميس، التقارير الواردة حول وقوع مجزرة بحق مدنيين في ولاية جونقلي بجنوب السودان، محذرين من أن عملية السلام الهشة في البلاد باتت تحت “ضغط شديد”.

وفي بيان مشترك، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات كل من كندا، وفرنسا، وألمانيا، وأيرلندا، واليابان، وهولندا، والنرويج، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، عن صدمتهم إزاء مقتل مدنيين في 21 فبراير بقرية “بانكور” التابعة لمقاطعة “أيوود”.

وأشار الدبلوماسيون إلى تقارير تفيد بأن الهجوم “نفذته قوات مرتبطة بقوات دفاع شعب جنوب السودان (الجيش الحكومي)”. وجاء في البيان: “ندعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى حوار شامل وهادف بين جميع أطراف الصراع الدائر”.

من جانبها، كشفت أنقر إليزابيث ماير، نائبة رئيس البعثة في السفارة النرويجية، خلال اجتماع لآلية مراقبة وقف إطلاق النار في جوبا، أن القوات المرتبطة بالحكومة “فتحت النار على مدنيين تجمعوا لتلقي مساعدات غذائية”.

وحذرت ماير، في كلمة ألقتها نيابة عن المملكة المتحدة والنرويج، من “ارتفاع حاد” في الهجمات ضد عمال الإغاثة والمدنيين منذ مطلع عام 2026، بما في ذلك قصف مستشفى تديره منظمة “أطباء بلا حدود”، رغم امتلاك السلطات لإحداثيات الموقع. وأكدت أن هذا العنف يعكس نمطاً متصاعداً من الفظائع، يشمل تجنيد الأطفال والعنف الجنسي.

وفي السياق ذاته، وصف بيلي إنارسون، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، عمليات القتل في مقاطعة “أيود” بأنها “عمل وحشي” قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب، داعياً الحكومة للسماح لمراقبين دوليين بالتحقيق في الهجوم الجوي الذي استهدف مستشفى “لانقكين”.

وأكد تشومي أنقاوي أيانا، رئيس آلية المراقبة والترتيبات الأمنية الانتقالية، أن وقف إطلاق النار يواجه “تهديداً كبيراً” مع انتشار القتال في ولايات أعالي النيل، وجونقلي، والوحدة، وأجزاء من الاستوائية. وسجلت آلية المراقبة 407 خروق مزعومة بين أغسطس 2025 ويناير 2026، شملت اشتباكات شبه يومية بين الجيش وقوات الحركة الشعبية في المعارضة.

وقد أدت موجة العنف الأخيرة إلى نزوح أكثر من 8,000 شخص من مقاطعتي أيود ونيرول.

وأوضح أيانا أن تنفيذ الترتيبات الأمنية الرئيسية لا يزال محدوداً؛ حيث يتم دمج الأفراد المدربين في وحدات الجيش الحالية عوضا عن تأسيس “قوات موحدة ضرورية” مستقلة، مما يحافظ على هياكل قيادة موازية تقوض اتفاق السلام. واختتم قائلاً: “عملية السلام تحت ضغط شديد”، وحث الموقعين جميعهم على التهدئة والعودة إلى طاولة الحوار.