أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، يوم الاثنين، أمراً رئاسياً بتشكيل لجنة فنية رفيعة المستوى لتفعيل “الجريدة الرسمية لجمهورية جنوب السودان” وتطوير الموقع الإلكتروني الرسمي لمكتب الرئيس.
ووفقاً للأمر الذي أُذيع عبر الهيئة القومية لجنوب السودان (SSBC)، تهدف هذه الخطوة إلى إرساء نظام وطني آمن وشفاف لنشر المستندات الرسمية للدولة، عبر النسختين الورقية والإلكترونية، بما يضمن استدامة توثيق القرارات السيادية.
يرأس اللجنة الأمين العام لحكومة جمهورية جنوب السودان، بينما يشغل وكيل وزارة العدل والشؤون الدستورية منصب نائب الرئيس، وتضم في عضويتها مسؤولين كباراً من وزارات الإعلام والاتصالات ومكتب الرئيس وهيئة الاتصالات القومية.
وتتركز المهام الأساسية للجنة في تفعيل الجريدة الرسمية، بنسختيها المادية والإلكترونية، وتصميم دورة عمل (Workflow) مؤمنة ومشفرة رقمياً لمنع تزوير المستندات الحكومية أو التلاعب بها.
وستكون الجريدة هي المنصة الرسمية لنشر الدستور وتعديلاته، القوانين البرلمانية، المراسيم الرئاسية، الأوامر المؤقتة، واللوائح الوزارية. وسيتم تحديث الموقع ليكون المستضيف الأساسي لـ “الجريدة الإلكترونية”، مما يتيح للجمهور الوصول الآمن والاطلاع فقط (Read-only) على وثائق الدولة.
وكلف الرئيس اللجنة بمعالجة “تراكم المنشورات” منذ عام 2011، عبر حصر وتصنيف كافة القوانين والقرارات الهامة التي صدرت منذ الاستقلال ولم تُنشر رسمياً بعد، لضمان اليقين القانوني.
وأمهل القرار اللجنة 14 يوماً لتقديم تقريرها النهائي والنسخة الأولى (المجلد الأول) من الجريدة الرسمية، تمهيداً لتدشينها رسمياً من قبل الرئيس.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لبروتوكول أعلنه مكتب الرئيس الأسبوع الماضي، يقضي بحصر الإعلانات عبر التلفزيون القومي (SSBC) على تعيينات وإعفاءات كبار المسؤولين “الوزراء، والنواب، والحكام” فقط.
وبموجب التوجيهات الجديدة، تُصنف جميع الوثائق التي تحمل توقيع الرئيس كـ “اتصالات تنفيذية ممتازة”، ويُحظر تصويرها أو تداولها عبر الإنترنت، حيث يتم تسليمها سرياً للجهات المعنية “رئيس البرلمان أو الوزير المختص” للتنفيذ الداخلي، مع منع مكتب الرئيس من تسليم المستندات مباشرة للمعينين.



