أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن تصاعد حدة التوترات الأمنية في ولايات كردفان وغيرها من مناطق السودان يفرض ضغوطاً هائلة على المدنيين، ويتسبب في تعطيل الخدمات الصحية وموجات نزوح جديدة.
وأفاد دوجاريك، خلال إيجاز صحفي يوم الاثنين، بأن التقارير الواردة من مدينة “الدلنج” بولاية جنوب كردفان تشير إلى خروج ثلاثة مستشفيات رئيسية عن الخدمة جراء القصف المستمر، مع أنباء عن مقتل أربعة أطباء.
وصف المتحدث الأممي الأوضاع في “الدلنج” بـ “شبه المحاصرة”، مما يعيق وصول المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين العالقين. وطالب الأطراف المتصارعة بوقف الهجمات على البنية التحتية المدنية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وأورد دوجاريك إحصائيات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، تفيد بنزوح أكثر من 2200 شخص الأسبوع الماضي من محلية “العباسية” ومدينة “كادوقلي” عاصمة جنوب كردفان، باتجاه ولاية النيل الأبيض، في حين يستمر تدفق النازحين من شمال كردفان نحو ولايات القضارف والخرطوم ونهر النيل.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن المناطق المضيفة للنازحين وصلت إلى “نقطة الانهيار”، مسلطاً الضوء على نتائج بعثة تقييم قادتها منسقة الشؤون الإنسانية بالسودان، دينيس براون، إلى مخيم “الأفاد” بالولاية الشمالية.
وبحسب الأمم المتحدة فإن المخيم استنفد سعته القصوى البالغة 3000 أسرة، وتصل إلى المخيم ما بين 60 إلى 80 أسرة جديدة يومياً من إقليمي دارفور وكردفان، بجانب تدهور حاد في الخدمات، حيث يتوفر 100 مرحاض فقط مقابل حاجة فعلية تقدر بـ 800.
وأوضح أن الولاية الشمالية وحدها تستضيف الآن قرابة 80 ألف أسرة نازحة، مما يشكل ضغطاً خانقاً على موارد الغذاء والمياه والتعليم والصحة.
ووجه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” نداءً عاجلاً لتوفير التمويل، حيث تهدف “خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026” إلى الوصول إلى 20 مليون شخص محتاج، وجمع تمويل بقيمة 2.9 مليار دولار أمريكي.
على الصعيد السياسي، يتواجد المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، رمطان لعمامرة، في القاهرة حتى 15 يناير للمشاركة في الاجتماع الخامس لـ “مجموعة السودان الاستشارية” الذي تستضيفه مصر، بهدف تنسيق الجهود الدولية لدفع عملية السلام وإنهاء النزاع.



