أعلن برلماني أن مجلس نواب جنوب السودان بصدد عرض “سياسة الأرض الوطنية” المؤجلة منذ فترة طويلة للقراءة الثانية الأسبوع المقبل، وذلك بعد مرور ما يقرب من عامين على تقديمها لأول مرة في عام 2024.
وقال بيترو جول مشار، نائب رئيس لجنة التشريع والشؤون القانونية في الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، إن مسودة السياسة من المتوقع أن تدرج في جدول أعمال البرلمان بعد مراجعتها من قبل لجنة أعمال المجلس.
تحدث المشرع يوم الخميس خلال حوار مجتمعي في منطقة “قومبو” بمحلية رجاف، نظمه تحالف جنوب السودان للأرض.
ومن المتوقع أن تحدد هذه السياسة فئات ملكية الأراضي، بما في ذلك الأراضي الخاصة والعامة والمجتمعية والعرفية، بالإضافة إلى توفير توجيهات بشأن تقسيم المناطق للزراعة والتنمية الحضرية والمناطق المحمية.
وأوضح مشار أن التقدم في هذا الملف تأخر بسبب عملية ميزانية 2025/2026 والتغييرات في قيادة البرلمان، قائلاً: “لقد طُرحت سياسة الأرض هذه في البرلمان عام 2024 وخضعت لمشاورات، بما في ذلك ورش عمل، لكن تقدمها تعطل بسبب عملية الميزانية الوطنية وتغييرات القيادة”.
وأعرب عن تفاؤله بأن السياسة، بمجرد إقرارها، ستساعد على كبح ظاهرة “نهب الأراضي”، وهي قضية مستمرة في أجزاء من البلاد.
وتعتبر سياسة الأرض الوطنية أمراً حيوياً؛ لأنها توضح ملكية الأراضي واستخدامها وإدارتها، مما يساعد على تقليل النزاعات وتوجيه التنمية المنظمة. وتشمل تحديات حوكمة الأراضي في جنوب السودان الاستيلاء غير القانوني، وضعف إنفاذ القوانين، وتداخل الأنظمة العرفية والقانونية، والتوسع الحضري السريع الذي أدى إلى ظهور مستوطنات عشوائية وتدهور بيئي.
من جانبها، دعت دوروثي درابوقا، رئيسة تحالف جنوب السودان للأرض، إلى الإسراع في تمرير السياسة، واصفة إياها بأنها بالغة الأهمية لمعالجة نزاعات الأراضي الواسعة والاستخدام غير المنظم، خاصة في العاصمة جوبا، وقالت: “إن غياب إطار وطني يستمر في تأجيج صراعات الأراضي والمستوطنات العشوائية”.
وذكرت درابوقا أن السياسة ستضع قواعد بشأن ملكية الأرض وإدارتها وحل النزاعات، مما يساعد على توضيح من يملك الأرض وكيفية تخصيصها وكيفية تسوية الصراعات. وأشارت إلى أن آليات حل النزاعات البديلة التي يقودها شيوخ المجتمعات والسلاطين غالباً ما توفر حلولاً أسرع وأكثر سهولة من المحاكم الرسمية، خاصة للفئات الضعيفة.
كما حذرت من أن ضعف تنظيم استخدام الأراضي قد ساهم في التدهور البيئي والتنمية غير المنظمة، بما في ذلك البناء في الأراضي الرطبة وبالقرب من المناطق السكنية. وقالت: “إن وجود سياسة أرض واضحة من شأنه أن يضمن التخطيط السليم، ويحمي حقوق جميع المواطنين، بما في ذلك النساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة”.
يُذكر أن الحوار شارك فيه قادة المجتمع والمشرعين وجماعات المجتمع المدني وسكان “بيام رجب” والمناطق المحيطة بها.




and then