إضراب الكوادر الصحية في بور بسبب عدم صرف الحوافز

دخل العاملون الصحيون في مراكز الرعاية الصحية الأولية بمقاطعة بور في ولاية جونقلي بجنوب السودان، في إضراب عن العمل، مشيرين إلى عدم صرف حوافزهم لمدة ستة أشهر من قبل الشريك الصحي الداعم، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الطبية الأساسية.

وفي حديثهم لراديو تمازج يوم الخميس، قال العاملون إنهم أثاروا مخاوفهم على نحو متكرر مع السلطات والشركاء المنفذين، لكنهم لم يتلقوا مستحقاتهم، مما اضطرهم إلى تعليق الخدمات حتى تُحَلّ المشكلة.

وقال مجاك دانيال طيك، وهو عامل صحي في مركز “أنيدي” للرعاية الصحية الأولية: “لقد انتظرنا طويلاً، في كل مرة يقدم وعَد بالدفع، ولكن لا يحدث شيء، ولا يمكننا الاستمرار في العمل تحت هذه الظروف دون الحصول على ما نستحقه”.

ومن المتوقع أن يؤثر الإضراب على الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال الذين يحتاجون إلى التطعيمات الروتينية والنساء الحوامل اللواتي يعتمدن على خدمات رعاية ما قبل الولادة.

وأضاف طيك: “لم يكن هذا القرار سهلاً، لكن لم يكن لدينا بديل، المجتمع هو الذي سيعاني أكثر من غيره، وخاصة الأمهات والأطفال الذين يعتمدون على هذه الخدمات”.

من جانبه، أكد مدير إدارة الصحة في مقاطعة بور، قبريال مابيل أقويك، تلقيه إخطاراً رسمياً من العمال المضربين، وأقر بخطورة الموقف.

وقال: “أنا أتفهم المخاوف التي أثارها عاملونا الصحيون، ونحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد. سأتواصل مع الشريك الصحي وحكومة الولاية لضمان معالجة الحوافز المعلقة في غضون أسبوع واحد”.

ودعا أقويك إلى الهدوء، قائلاً إن الجهود جارية لحل النزاع، وأردف “نحن ملتزمون بإيجاد حل في أسرع وقت ممكن. أحث العاملون الصحيون على الصبر، بينما نتابع مع الشركاء المسؤولين لتسريع عملية الدفع”.

وذكر مسؤولون أن الأزمة لا تقتصر على مقاطعة بور وحدها، بل أثرت في مراكز الرعاية الصحية الأولية في عدة مقاطعات عبر ولاية جونقلي، مما يثير مخاوف بشأن اضطرابات أوسع في الخدمات الصحية إذا استمرت المشكلة.

ولم تكشف السلطات عن هوية الشريك المسؤول عن تأخير المدفوعات. يُذكر أن معظم مراكز الرعاية الصحية الأولية في جنوب السودان تعتمد إلى حد بعيد على تمويل المانحين لدعم حوافز الموظفين والخدمات الأساسية، وذلك بسبب محدودية التمويل الحكومي للقطاع الصحي.


Welcome

Install
×