دعت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى التكيف مع الظروف المتغيرة أو الإغلاق، محذرة من أن بعض العمليات تحولت إلى التزامات مفتوحة ذات نتائج محدودة.
وقالت السفيرة الأمريكية جينيفر لوسيتا، الممثلة البديلة للشؤون السياسية الخاصة، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، إن بعثات حفظ السلام يجب أن تظل أدوات مؤقتة لمساعدة الحكومات في إدارة الأزمات، وليست بدائل طويلة الأمد للحلول السياسية.
وصرحت لوسيتا قائلة: “عندما تتغير الظروف، تحتاج بعثات حفظ السلام إلى التكيف أو الإغلاق”.
وأشارت إلى أن بعض البعثات قد انحرفت عن هدفها الأصلي، حيث تستهلك مليارات الدولارات، وتخاطر بحياة أفراد حفظ السلام، في حين تفشل الحكومات المضيفة في الوفاء بالتزاماتها.
واستشهدت بقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي كمثال، واصفة إياها بأنها بعثة “مؤقتة” تعمل منذ 15 عاماً مع إحراز تقدم سياسي ضئيل.
تأسست قوة “يونيسفا” في عام 2011 في أعقاب الاشتباكات بين السودان وجنوب السودان حول منطقة أبيي المتنازع عليها. وتشمل مهامها مراقبة المنطقة المنزوعة السلاح، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم الجهود الرامية لحل الوضع النهائي للمنطقة.
ووفقاً للولايات المتحدة، لم يحرز السودان وجنوب السودان تقدماً يذكر في القضايا الرئيسية، بما في ذلك ترسيم الحدود، ونزع السلاح من أبيي، والاتفاق النهائي على وضع المنطقة المتنازع عليها.
كما اتهمت لوسيتا الحكومتين بعرقلة عمل البعثة، بما في ذلك تأخير تعيين نائب مدني لرئيس البعثة ورفض منح تأشيرات للموظفين.
وقالت إن على السودان وجنوب السودان إظهار تقدم واضح في هذه المعايير إذا أرادا تجديد تفويض البعثة، مضيفة: “لا يمكن أن يصبح القبول- بوجود البعثة- درعاً للتقاعس عن العمل”، وحثت أعضاء المجلس والشركاء الإقليميين على الضغط من أجل تعاون أكبر من الحكومات المضيفة.
وأضافت أن عمليات حفظ السلام يجب أن تهدف إلى إكمال مهامها والإغلاق في النهاية، عوضا عن الاستمرار إلى أجل غير محدد.
كما أشارت الولايات المتحدة إلى بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى كمثال أكثر إيجابية، مستشهدة بالجهود المبذولة لإعادة تمركز القوات في أعقاب انتخابات ديسمبر وتقليص الانتشار في المناطق الأكثر استقراراً مثل العاصمة بانغي.
وقالت إن على مجلس الأمن اعتماد معايير أكثر صرامة عند تجديد التفويضات، محذرة من الموافقة على التمديدات مع تغييرات طفيفة فقط رغم الأداء الضعيف.
وختمت قائلة: “إذا كنا جادين بشأن حفظ السلام والإصلاح، فإن التجديد يجب أن يُستحق ولا ينبغي افتراضه أبداً”.




and then