الاستوائية الوسطى تهدد بإغلاق المدارس الخاصة غير المستوفية للمعاير

حذر وزير التربية والتعليم بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، الأربعاء، المدارس الخاصة التي تعمل دون المعايير المطلوبة من أنها قد تواجه الإغلاق إذا فشلت في الامتثال للوائح الحكومية، في وقت تستعد فيه السلطات لتكثيف عمليات التفتيش في جميع أنحاء الولاية.

وفي حديثه خلال اجتماع طارئ مع ملاك ومديري المدارس الخاصة في مقاطعة جوبا، قال وزير التعليم العام والتوجيه بالولاية، لوباي ساتيمون أندرو، إن الحكومة ستطبق المعايير التعليمية بشكل أكثر صرامة ضمن الجهود المبذولة لتحسين جودة التعليم.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير خطة استراتيجية لرفع المعايير في المدارس الحكومية، الخاصة، الدينية، المجتمعية، والفنية.

 وأضاف: “نحن بحاجة إلى المضي قدماً معاً، المدارس الخاصة، المدارس الدينية، المدارس المجتمعية، المدارس الحكومية، والمدارس الفنية كلها تؤدي دوراً مهماً إذا أردنا تحسين الأداء التعليمي”.

وأشار الوزير إلى أن المفتشين ومسؤولي ضمان الجودة سيزورون المدارس قريباً لتقييم مدى الامتثال للوائح الحكومية، متطلبات المناهج الدراسية، ومعايير البنية التحتية، معرباً عن قلقه بشأن المدارس التي تعمل في مرافق وصفها بغير الملائمة، ومؤكداً أن المؤسسات التي تفشل في تلبية الحد الأدنى من المتطلبات تخاطر بفقدان تراخيصها.

وذكر ساتيمون أن تسجيل المدارس وتجديد تراخيصها سيكون مرتبطاً بالامتثال للمتطلبات القانونية، بما في ذلك توفر المساحة الأرضية الكافية، والمرافق الصحية، والبنية التحتية التعليمية المناسبة، قائلاً: “سيصل فريقنا إلى مدارسكم للتفتيش والتأكد من وجود كل ما يتطلبه القانون قبل تجديد التراخيص”. وأردف أنه سيُمْنَح المدارس غير الممتثلة مهلة لمعالجة أوجه القصور، لكن الانتهاكات المستمرة قد تؤدي إلى الإغلاق.

كما تطرق الوزير إلى المخاوف التي أثارها مشغلو المدارس بشأن تحصيل الضرائب وتدخل رجال الأمن؛ حيث أوضح أنه ينبغي على المدارس توجيه المسؤولين الذين يسعون لجمع الإيرادات مباشرة من المؤسسات التعليمية إلى وزارة التعليم بالولاية، مؤكداً عدم جواز تعرض مقدمي التعليم لتعطيل تعسفي.

وقال الوزير إنه دعا إلى هذا الاجتماع بعد تلقيه تقارير تفيد بإغلاق بعض المدارس أو زيارتها من قبل مسؤولي الإيرادات، والمحققين الجنائيين، وأفراد من القوات النظامية.

وحث الأجهزة الأمنية على عدم تعطيل التدريس من خلال دخول المدارس لتفتيش تأشيرات ووثائق المعلمين الأجانب، محذراً من أن مثل هذه التصرفات تؤثر سلباً على الطلاب، وقال: “إذا كانوا يبحثون عن الوثائق ذات الصلة، فليس من المفترض أن يذهبوا إلى المدارس، ويقاطعوا المعلمين في أثناء سير الحصص الدراسية”.

وانتقد الوزير أيضاً الحوادث التي قام فيها أفراد، حسب المزاعم، بالأمر بإغلاق مدارس دون اتباع الإجراءات القانونية، داعياً إلى إحالة أي حالات من هذا القبيل إلى الوزارة. ورغم هذه المخاوف، أشاد ساتيمون بالمدارس الخاصة لمساعدتها على توسيع نطاق الوصول إلى التعليم في المناطق التي لا تتوفر فيها مدارس حكومية، لا سيما في الأحياء السكنية المنشأة حديثاً حول جوبا، مشدداً في الوقت نفسه على أن المؤسسات الخاصة ملزمة بالعمل في إطار القانون والامتثال لمعايير التعليم الوطنية، قائلاً: “كونها مدرسة خاصة لا يعني أنها تعمل خارج القانون”.

ورحب ممثلو المدارس الخاصة بالاجتماع، لكنهم طالبوا بإنفاذ أكثر صرامة لمتطلبات التسجيل. وانتقد كيم كريس، وهو ممثل للمدارس الخاصة في حي “مونيكي”، منح التراخيص لمؤسسات تفشل في تلبية الحد الأدنى من المعايير، حثاً السلطات على ضمان السماح فقط للمدارس الممتثلة بالعمل.


Welcome

Install
×