أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق المنظمة البالغ إزاء الأزمة الإنسانية المتصاعدة في ولاية جونقلي بجنوب السودان، مشيراً إلى أن تصاعد الصراع المسلح تسبب في موجات نزوح واسعة النطاق وعرقلة وصول المساعدات الحيوية.
وأوضح دوجاريك في تصريحاته أن الاشتباكات المتجددة منذ نهاية ديسمبر الماضي أدت إلى نزوح أكثر من 230 ألف شخص، من بينهم نساء وأطفال. وتعيش العائلات النازحة حالياً في العراء وتحت الأشجار وفي هياكل مؤقتة، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من غذاء وخدمات صحية وحماية، معتمدين بشكل كلي على مجتمعات مضيفة تعاني هي الأخرى من استنزاف مواردها.
وسلط التقرير الأممي الضوء على تدهور الوضع الصحي نتيجة تعرض العديد من المنشآت الطبية للنهب والتخريب، مما حرم نحو 115 ألف شخص من الرعاية الصحية الأساسية.
وفي هذا السياق، حذرت السلطات الصحية من ارتفاع حاد في إصابات الكوليرا؛ حيث تم تسجيل 938 حالة إصابة و29 حالة وفاة في مقاطعة “دوك” حتى تاريخ 25 يناير. ويعود الانتشار السريع للمرض إلى الاكتظاظ في مناطق النزوح، ونقص المياه الصالحة للشرب، وتدهور خدمات الصرف الصحي.
أشار دوجاريك إلى أن القوات الحكومية أصدرت أوامر في 25 يناير بإخلاء المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من مقاطعات نيرول، وأورور، وأكوبو خلال 48 ساعة، تمهيداً لعملية عسكرية مرتقبة.
وقد أدت هذه التطورات، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الطيران، إلى توقف عمليات الإجلاء الطبي، وتأخير تسليم المساعدات المنقذة للحياة، واضطرار بعض المنظمات الإنسانية لنقل موظفيها بعيداً عن مناطق الخطر.
واختتم المتحدث باسم الأمين العام بالتأكيد على أن الأمم المتحدة وشركاءها سيعملون على زيادة حجم المساعدات في المناطق الأكثر أماناً، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط ودون عوائق لجميع المحتاجين.



