الأمم المتحدة تحذر من حصار آلاف المدنيين وتفشي المجاعة في دارفور وكردفان

People who fled fighting in El Fasher and surrounding areas wait for assistance in Tawila, in Sudan's North Darfur State. in November 2025. (UNHCR photo)

أعربت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء تقطع السبل بآلاف المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية إليهم في ولاية شمال دارفور، تزامناً مع تصاعد العمليات العسكرية وتفشي المجاعة في مدن رئيسية بولاية جنوب كردفان، داعية الأطراف المتنازعة إلى ضمان وصول إغاثي آمن ومستدام للمناطق المنكوبة.

وأفاد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إيجاز صحفي في نيويورك، بأن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، رصد حصار ما لا يقل عن 2000 أسرة في وديان “قردي” و “أم سعد” بمحليتي كرنوي وأم برو شمال غربي دارفور، نتيجة التصعيد المستمر للنزاع، مؤكداً أن القتال العنيف بات يعيق بشكل كامل وصول الفرق الإغاثية إلى تلك المناطق.

وعلى صعيد إقليم كردفان، أشار “حق” إلى استمرار موجات النزوح القسري، حيث قدرت منظمة الهجرة الدولية فرار نحو 3000 شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج في الفترة ما بين 15 و19 يناير الجاري، توجه بعضهم نحو ولاية النيل الأبيض.

ووصف المتحدث الأممي الوضع في المدينتين بـ”المأساوي”، حيث تخضعان لحصار مشدد وسط تأكيدات بظهور ظروف “مجاعة” في كادوقلي ومستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي في الدلنج.

وفي ولاية النيل الأبيض، أفادت التقارير المحلية بوصول قرابة 2000 نازح إلى مدينة كوستي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما ضاعف الضغوط على الخدمات المنهكة أصلاً، ليرتفع إجمالي النازحين من كردفان إلى النيل الأبيض منذ أواخر أكتوبر الماضي إلى نحو 19,500 شخص.

واختتم “حق” إيجازه بمناشدة دولية لتوفير تمويل إضافي لسد الفجوات الحرجة في الإمدادات الغذائية والطبية والإيوائية، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام تطلب 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة، محذراً من أن نقص التمويل لا يزال يعيق توسيع نطاق العمليات المنقذة للحياة.