استمرار إغلاق المجلس التشريعي في جونقلي يثير تساؤلات حول الإرادة السياسية

دعت مجموعة من المجتمع المدني إلى إعادة فتح المجلس التشريعي لولاية جونقلي، قائلة إن إغلاقه المتواصل حدّ من قدرة المشرعين على تمثيل دائرتهم الانتخابية وممارسة الرقابة على حكومة الولاية.

وجدد التحالف الوطني للمجتمع المدني هذه الدعوة بعد نحو شهر من تعيين رئيس مجلس جديد وأدائه اليمين الدستورية، عقب شغور المنصب الذي استمر نحو عام.

ولم يستأنف المجلس جلساته منذ دخوله في عطلة برلمانية في نوفمبر 2024.

وعبر بول دينق بول، رئيس التحالف الوطني للمجتمع المدني، عن سبب بقاء الهيئة التشريعية مغلقة بعد تعيين رئيس مجلس جديد.

وقال بول لراديو تمازج: “ظلت مجلس الولاية مغلقاً لمدة عامين. وبعد أن أدى رئيس المجلس الجديد اليمين، كان الأمل أن يُعاد فتح المجلس، لكن ذلك لم يحدث”.

وذكر أنه كان من المتوقع أن يؤدي رئيس المجلس اليمين خلال جلسة برلمانية، إلا أن المجلس لم يستأنف جلساته.

وقال: “نحن نرى فقط رئيس مجلس يحضر الاجتماعات في المنتديات نيابة عن نفسه، وليس نيابة عن المجلس، لأنه مغلق”.

وأشار بول إلى أن التحالف تواصل بشكل متكرر مع قيادة المجلس، ولكن قيل لهم إن الاستعدادات جارية لإعادة فتحه.

وتابع: “حتى الآن، لا نعرف لماذا المجلس مغلق. هل هي مسألة ميزانية كما يدعون دائماً، أم هو نقص في الإرادة السياسية، أم أن أعضاء البرلمان ما زالوا يرغبون في الاستمتاع بعطلتهم”.

وأضاف أن الإغلاق منع السكان من إثارة القضايا المحلية عبر ممثليهم المنتخبين، لا سيما في ظل النزاعات الأهلية التي ربطها بما وصفه بالإنشاء الأحادي الجانب للإداريات”.

وتابع: “لم تكن هناك خدمات يحصل عليها الناس من خلال أعضاء البرلمان، لذا فإن التحدي الأكبر الناتج عن إغلاق المجلس هو عدم سماع الأصوات المحلية”.

وأيد قاتلواك ريت، عضو في مجلس التشريعي الولائي، الدعوة إلى إعادة فتح المجلس، واتهم الجهاز التنفيذي في الولاية بإضعاف الدور الرقابي للهيئة التشريعية عمداً.

وقال: “الاستمرار في الإغلاق ليس بسبب عدم وجود رئيس مجلس، بل لعدم وجود إرادة سياسية”.

وأضاف: “حتى رئيس المجلس أدى اليمين في غياب أغلبيّة أعضاء البرلمان”، مشيراً إلى أن المشرعين عاجزون عن فعل الكثير طالما ظل المجلس مغلقاً.

من جانبه، رفض دينق بول وُول، عضو المجلس التشريعي الولائي، الاقتراح القائل بأن الجهاز التنفيذي هو المسؤول عن الإغلاق، مستشهداً بوجود صعوبات اقتصادية. وقال إن الجهود جارية لإعادة فتح المجلس.

وتابع: “لإعادة فتح المجلس، ستحتاج إلى ميزانية لـ 100 عضو برلمان و17 رئيساً للجان المتخصصة مع نوابهم”. مضيفا أن مصادر إيرادات الولاية، بما في ذلك قطاع مصائد الأسماك، تأثرت بانعدام الأمن.

وقال: “يعمل رئيس المجلس الجديد بجد لإعادة فتح مجلس الولاية”.


Welcome

Install
×