مراقبون: مستقبل اتفاق السلام بجنوب السودان على المحك وسط تأخيرات متكررة

دعت مفوضية المراقبة والتقييم لاتفاقية تسوية النزاع المنشطة في جنوب السودان، “الثلاثاء”، إلى تقديم خطة عمل واضحة وجدول زمني وميزانية لإنجاز المهام العالقة بموجب اتفاق 2018 الرامي إلى إنهاء سنوات الصراع.

وقالت المفوضية إن هناك حاجة إلى خارطة طريق “واقعية ومتناغمة” لاستعادة ثقة الجمهور في عملية السلام التي واجهت تأخيرات متكررة.

وأوضح الجنرال جورجي أقري أوينو، الرئيس المؤقت للمفوضية، في أثناء تقديمه التقرير الفصلي للجنة للمشرعين، بأن “استراتيجية تتضمن خطة عمل واضحة ومتماسكة وميزانية وجدولا زمنيا ضرورية لبناء الثقة وتعبئة الموارد”.

وحث التقرير، الذي يغطي الفترة من 1 أكتوبر إلى 31 ديسمبر 2024، قادة جنوب السودان على استئناف الحوار للمضي قدما في تنفيذ اتفاق السلام المنشط. كما دعا إلى إصلاحات قضائية سريعة، بما في ذلك تعديلات على قانون السلطة القضائية وإعادة تشكيل اللجنة القضائية للخدمة.

وأشار التقرير إلى أن الأجسام الرئيسية المرتبطة بالانتخابات لا تزال تعاني نقص التمويل، مما يبطئ الاستعدادات للانتخابات. كم أشار أيضا إلى انتهاكات تبادل إطلاق النار بين القوات الحكومية في جوبا في نوفمبر 2024 ووقف إطلاق النار الدائم، لكن نتائج التحقيق الرسمي لم تُنشر بعد.

وأضاف التقرير أن قوات الأمن متهمة أيضا باقتحام مقار دبلوماسية في العاصمة بالقوة في ديسمبر الماضي.

وقالت المفوضية إن الاشتباكات المسلحة المستمرة والعنف بين الطوائف وانعدام الأمن الغذائي والتحديات الصحية تزيد تفاقم الظروف الإنسانية.

وفيما يتعلق بالعملية الدستورية، لاحظت المفوضية المشتركة، إن اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور قد صاغت خطة عمل مدتها 18 شهرا، تتضمن مشاورات عامة، لوضع اللمسات الأخيرة على دستور دائم.

وقد أحالت رئيسة الجمعية التشريعية الانتقالية الوطنية، جيما نونو كومبا، التقرير إلى اللجان البرلمانية للمراجعة، ومن المتوقع صدور رد في غضون 18 يوما.

جنوب السودان، الذي نال استقلاله في عام 2011، ابتلي بحرب أهلية وعدم استقرار سياسي. أعاد اتفاق السلام لعام 2018 زعيم المعارضة رياك مشار إلى الحكومة الانتقالية، لكن انعدام الثقة المستمر بين الأطراف والعنف المتقطع أعاق التقدم. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2026.