يتوجه وفد من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إلى عاصمة جنوب السودان، جوبا، في زيارة تمتد من الخميس 23 إلى السبت 25 أبريل، لإجراء محادثات تتركز على الانتقال السياسي في البلاد.
وتتولى إثيوبيا رئاسة المجلس لشهر أبريل، مما يعني أن الممثلة الدائمة لإثيوبيا لدى الاتحاد الأفريقي، السفيرة هيروت زيميني، هي من تترأس الاجتماعات، وتوجه أجندة المجلس هذا الشهر.
ووفقاً لبرنامج الزيارة الذي اطلعت عليه “راديو تمازج”، فمن المتوقع أن يلتقي الوفد بالرئيس سلفا كير، كما سيتواصل مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك نواب الرئيس، والمؤسسات المنشأة بموجب اتفاقية السلام لعام 2018، وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، والمفوضية المشتركة المعاد تشكيلها للمراقبة والتقييم.
كما سيجري الوفد مشاورات مع فاعلين رئيسيين آخرين كجزء من الجهود الرامية لتقييم التقدم المحرز في المهام الانتقالية العالقة قبل الانتخابات المزمعة. ويهدف المجلس إلى جمع معلومات مباشرة لتوجيه القرارات المتعلقة بالخطوات القادمة لدعم حكومة جنوب السودان والجهات السياسية الفاعلة في إكمال المرحلة الانتقالية.
وقال إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، إن هذه الزيارة تعكس استمرار انخراط مجلس السلم والأمن مع قادة جنوب السودان بشأن تنفيذ اتفاقية السلام.
وصرح لراديو تمازج قائلاً: “إن التضامن من أجل السلام وإسكات البنادق في جنوب السودان أمر معترف به ومحفز، لكن لسوء الحظ، سمح القادة للعنف والسلاح بالسيادة على السلام والاستقرار”.
وأشار ياكاني إلى أن الزيارة ستؤتي ثماراً ملموسة إذا تضمنت انخراطاً شاملاً مع جميع الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام المنشطة، وعززت تنفيذ قرارات لجنة الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى (C5) الأخيرة.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو أسبوعين من زيارة مبعوث الاتحاد الأفريقي جاكايا كيكويتي إلى جنوب السودان، حيث التقى الرئيس سلفاكير وأصحاب مصلحة آخرين لمناقشة جهود السلام، والحوار الشامل، وإطلاق سراح المعتقلين بمن فيهم النائب الأول للرئيس رياك مشار، والالتزام بوقف إطلاق النار.
ولا يزال الوضع الأمني في جنوب السودان هشاً، رغم اتفاقية السلام لعام 2018. وقد وُضع مشار قيد الإقامة الجبرية في مارس 2025، وعُلِّق مهامه كنائب أول للرئيس، مما أدى إلى تفاقم التوترات داخل حكومة الوحدة.
كما أدت أعمال العنف المستمرة، وانتهاكات وقف إطلاق النار، والنزاعات السياسية بين الزعيمين إلى إضعاف الاتفاقية والإدارة الانتقالية. وقد تأجلت أول انتخابات عامة في البلاد مرات عديدة؛ بسبب غياب الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة والتحديات اللوجستية، حيث تطمح الأطراف الآن لإجرائها في ديسمبر 2026.
تعد زيارة مجلس السلم والأمن أحدث محاولة لزيادة الضغط على قادة جنوب السودان لاستعادة الاستقرار والدفع بالانتقال السياسي السلمي. ويُعتبر المجلس الجهاز الدائم لاتخاذ القرار في الاتحاد الأفريقي فيما يخص منع النزاعات وإدارتها وحلها، ويعمل كآلية للأمن الجماعي والإنذار المبكر في القارة.




and then