قالت حكومة جنوب السودان على لسان وزير الإعلام والاتصالات، اليوم الثلاثاء بأنها مستعدة لتمويل المفوضية القومية للانتخابات لإجراء الانتخابات العامة التي طال انتظارها والمقرر إجراؤها في ديسمبر 2026، وذلك وسط مخاوف بشأن التمويل والجداول الزمنية للتحضيرات.
وجاء هذا التصريح بعد أن صرح رئيس المفوضية القومية للانتخابات، البروفيسور أبنديقو أكوك كشول، لراديو تمازج الأسبوع الماضي بأن التحضيرات متأخرة بسبب نقص الموارد اللازمة لتسجيل الناخبين، والتثقيف المدني، والخدمات اللوجستية.
ومن المفترض أن تكون هذه الانتخابات، المقررة في 22 ديسمبر 2026، أول تصويت وطني في جنوب السودان منذ الاستقلال في عام 2011، حيث أُجِّلَت بشكل متكرر بسبب النزاعات السياسية.
وقال وزير الإعلام، أتينج ويك أتينج، للصحفيين في جوبا إن الحكومة تعمل على حشد الأموال من عائدات النفط والعائدات غير النفطية. وصرح قائلاً “الحكومة لديها المال؛ لأن النفط لا يزال يتدفق، رغم وجود بعض الصعوبات”، مضيفاً أن “الإيرادات غير النفطية موجودة” وأن الانتخابات ستُمول من قبل الدولة.
وذكر أتينج، أن الاستعدادات جارية لضمان سير العملية الانتخابية في موعدها، مشيراً إلى أن الجداول الزمنية الدستورية تتطلب الانتقال إلى حكومة تسيير أعمال بحلول شهر أكتوبر 2026 تقريباً. وأضاف: “لذلك، اعتباراً من أكتوبر، يجب أن تكون الحكومة حكومة تسيير أعمال تقود الشعب إلى الانتخابات”.
وفيما يتعلق بالإصلاحات القانونية والدستورية المرتبطة بالتصويت، قال أتينج إن مجلس الوزراء قد وافق على تعديلات في بنود اتفاقية السلام لعام 2018، والتي من شأنها فصل إجراء التعداد السكاني وصياغة الدستور الدائم عن الانتخابات المقبلة. وأكد أن هذه التغييرات ستُعرض على البرلمان للمصادقة عليها.
وتابع: “ما يمكنني قوله هو أن المادة 8.4 من الفصل الثامن من اتفاقية السلام المنشطة تمنح الأطراف الموقعة على الاتفاقية الحق في تعديلها”.
وأوضح الوزير أن التعديلات ستسمح بإجراء الانتخابات دون الحاجة أولاً إلى إجراء تعداد سكاني أو وضع اللمسات الأخيرة على الدستور الدائم. ومع ذلك، لم يوضح ما إذا كانت هذه التعديلات ستُعرض على آلية مراقبة السلام، “المفوضية المشتركة المعاد تشكيلها للمراقبة والتقييم” للموافقة عليها.
من جانبه، أبلغ الرئيس المؤقت لمفوضية مراقبة السلام، اللواء جورج أوينو، المشرعين يوم الاثنين بأنه يجب على حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة الالتزام الصارم بالمادتين 1.9.4 و8.4 من اتفاقية السلام، اللتين تتطلبان المشاورة والتوافق والاتفاق بين الأطراف جميعهم في أي عملية تعديل.
وفي المقابل، انتقد مسؤولون في المعارضة الموالية للنائب الأول للرئيس الذي (قيد الإقامة الجبرية) رياك مشار التعديلات المقترحة، قائلين إنه لم تتم مشاورتهم في أثناء العملية.




and then