طالب وزير الصحة بجنوب السودان بزيادة الميزانية المخصصة للقطاع الصحي في البلاد، داعياً أعضاء البرلمان القومي، وتحديداً لجنة الصحة، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والإعلاميين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، للضغط المطالب بزيادة التمويل الحكومي للصحة.
وأكد الوزير لوك طومسون، أن زيادة الميزانية الحكومية المخصصة للصحة ستشكل حافزاً مشجعاً للمنظمات الدولية والجهات المانحة، مثل منظمة “اليونيسف” ومؤسسة “سوزان طومسون بافيت” (Susan Thompson Buffett Foundation) وسائر المانحين، لتقديم المزيد من الدعم والخدمات الطبية للمواطنين.
وفي انتقاد لاذع لإدارة الموارد، حذر الوزير من إهدار “الموارد العائمة” وتوجيهها بشكل مبالغ فيه نحو تنظيم ورش العمل، مؤكداً أن الحاضرين من المسؤولين والمدراء العموميين حضروا عشرات الورش ولا يحتاجون إلى المزيد منها. وشكك في جدوى بعض هذه الورش، داعياً إلى أن تقتصر على بناء القدرات الحقيقي والتدريب المتخصص في مجالات محددة ذات فائدة، ومحذراً من تحول البلاد إلى ما وصفه بـ “جمهورية ورش العمل” بدلاً من التركيز على المخرجات الفعلية.
وفي سياق متصل، وجه الوزير دعوة مباشرة إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونيسف لتقليص الاعتماد على المنظمات الدولية غير الحكومية كجهات متلقية فرعية للمنح وتحويل التمويل نحو دعم وتمكين المنظمات الوطنية المحلية.
وأوضح الوزير أن المنظمات الدولية لن تبقى في البلاد للأبد، وأن الاستثمار في المنظمات الوطنية يمثل “استثماراً في الصمود”، مشيراً إلى أنه في أوقات الأزمات والنزاعات المسلحة تضطر المنظمات الدولية إلى إجلاء طواقمها خلال 72 ساعة فور صدور إنذار أمني، بينما تظل المنظمات الوطنية موجودة داخل المجتمعات المحلية، وتستمر في العمل والتعايش مع الظروف المختلفة.




and then