أُقيمت صلوات جماعية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في تورآلي بمقاطعة تويج في ولاية واراب وفي بلدة أبيي، في محاولة لمنع تجدد الصراع بين مجتمعي “دينكا نقوك” و”تويج”.
وأُقيمت الصلوات يوم السبت في تورآلي ويوم الأحد في أبيي وسط تصاعد التوترات بين المجتمعين، اللذين يربطهما تاريخ طويل من النزاعات حول الأراضي والحدود.
وقالت أبيووينق ماجيط ديينق، وزيرة بناء السلام والمصالحة في إدارية منطقة أبيي الخاصة، لراديو تمازج، إن مجلس كنائس جنوب السودان والجماعات الدينية الأخرى يشعرون بالقلق من أن تتدحرج التوترات إلى أعمال عنف.
وأوضحت قائلة: “إن المنظمات القائمة على الكنيسة، معا مع مجلس كنائس جنوب السودان، يتابعون التوترات الجارية على وسائل التواصل الاجتماعي بين نجوك وتويج، وهم قلقون بشأن احتمال إعادة تصاعد العنف”.
وأشارت إلى أن هذا القلق جاء عقب مؤتمر صحفي عقده بعض المسؤولين من تويج في جوبا، طالبوا خلاله أفراد مجتمع نجوك دينكا المقيمين جنوب نهر الكير بالانسحاب، وأصدروا مهلة لمدة سبعة أيام، قالوا إن العمليات الهجومية ستُستأنف بعدها.
ورحبت ديينق بالصلوات والمبادرات السلمية الأخرى التي تهدف إلى الحفاظ على العلاقات السلمية بين المجتمعين.
وقالت: “أبلغني القادة الدينيون، بصفتي وزيرة لبناء السلام، أنهم سيبدأون صلوات جماعية في تورآلي بمقاطعة تويج يوم السبت، وسينهون مهمة السلام في أبيي يوم الأحد”.
وأضافت: “ليس لدينا أي مشكلة مع أي مبادرة سلام، ونحن ندعم أي جهد يجمعنا مع نظائرنا من تويج”.
من جانبه، قال ويليام وول ميوم، وزير الإعلام والاتصالات في ولاية واراب، إن الأشخاص المسؤولين عن التوترات الأخيرة لا يتواجدون حالياً داخل الولاية ويجب محاسبتهم.
وقال ميوم: “الأفراد الذين يتحدثون على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية الأخرى يمارسون أنشطتهم خارج نطاق اختصاص ولاية واراب”.
وأضاف: “إذا كان بعض هؤلاء الأشخاص على المستوى القومي، فيجب على الحكومة القومية معالجة قضاياهم”.
وأكد ميوم أنه لم تصدر أي تصريحات عدائية من حكومة ولاية واراب ضد مجتمع نجوك دينكا، داعياً المجتمعات إلى الحفاظ على علاقات سلمية.
وقال: “أتفق تماماً مع من يقولون إن التعايش السلمي هو الأولوية القصوى بين دينكا نقوك وتويج”، مضيفاً: “لقد كان هناك تعايش سلمي خلال العام الماضي، ويجب أن يستمر هذا الانسجام”.
وقد ارتفعت حدة التوتر بين دينكا نقوك ودينكا تويج في واراب أبيي، مما أدى إلى صدور دعوات لضبط النفس.
ودعت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) المجتمعات المحلية إلى ممارسة ضبط النفس في أعقاب تقارير تفيد بحشد الشباب المسلحين من كلا الجانبين في جنوب أبيي.
وذكرت يونيسفا أن الوضع الأمني لا يزال هشاً، على الرغم من الهدوء النسبي الذي أعقب مؤتمر السلام بين المجتمعين في أبريل 2025.
وتُشكل النزاعات على الأراضي والحدود الإقليمية مصدراً قديماً للتوتر بين مجتمعي تويج ونجوك دينكا.




and then