منع البرلمان في جنوب السودان اليوم الثلاثاء الصحفيين وأفراد الجمهور من حضور جلسة بدأ فيها النواب مناقشة تعديلات دستورية مقترحة، وذلك قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر.
ووجه رئيس البرلمان جوزيف باسيكو نقيري وسائل الإعلام والجمهور بمغادرة القاعة مع بدء النواب القراءة الثانية لمشروع قانون التعديل الدستوري رقم 13.
وقال نقيري إن المناقشة ستُجرى خلف أبواب مغلقة، متعللاً بالأمن القومي والحاجة إلى حماية السيادة والنظام العام والاستقرار الاجتماعي.
وقال وهو يستند إلى اللائحة البرلمانية رقم 24 لإغلاق الجلسة: “مراعاةً لأمننا القومي، الذي يُعد الأولوية القصوى لحماية سيادتنا والحفاظ على النظام العام والاستقرار الاجتماعي”.
وأضاف نقيري: “أعضاء وسائل الإعلام، يُطلب منكم المغادرة، الإعلام إلى الخارج، والجميع هناك، إلى الخارج”.
ويسعى مشروع القانون إلى تعديل الدستور الانتقالي لجنوب السودان ليتماشى مع الجدول الزمني الانتخابي، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.
ولم تكن الأحكام المحددة التي يناقشها النواب يوم الثلاثاء واضحة فورا. ومن المقرر أن تستمع الجلسة إلى عرض تقديمي من لجنة الشؤون القانونية البرلمانية حول مشروع قانون التعديل الدستوري لعام 2026.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع القانون في أغسطس، ومن بين التعديلات المقترحة إلغاء المتطلبات القانونية التي تربط الانتخابات بإقرار دستور دائم وإكمال التعداد السكاني والسكني القومي.
وستسمح التعديلات بإجراء انتخابات 22 ديسمبر بموجب الدستور الانتقالي المعدل، بينما تُجرى عملية صياغة الدستور الدائم والتعداد السكاني بشكل منفصل.
كما يقترح مشروع القانون ولاية مدتها خمس سنوات للرئيس المنتخب.
وتقول الحكومة إن التغيرات مطلوبة لإزالة العقبات القانونية أمام الانتخابات ومواءمة الدستور الانتقالي مع أحكام اتفاق السلام لعام 2018 التي تنص على عملية انتخابية.
وكان البرلمان قد وافق في يوليو على تعديلات لاتفاق السلام لعام 2018 أجلت متطلبات الدستور الدائم والتعداد السكاني القومي إلى ما بعد الانتخابات.
وقد واجهت التصويت المخطط له انتقادات من مجموعات المعارضة والشركاء الدوليين، الذين التمسوا التساؤل عما إذا كانت الظروف الأمنية والمؤسسات الانتخابية كافية لدعم انتخابات ذات مصداقية وشاملة.
وقد أجلت جنوب السودان الانتخابات بشكل متكرر منذ حصولها على الاستقلال في عام 2011، مع التمديد الأخير للفترة الانتقالية المقرر انتهاؤه في فبراير 2027.




and then