وزير البترول “فوت كانق”:كلمات سر هواتفي انتُزعت مني تحت التهديد الصريح

كشف وزير البترول “الموقوف” في جنوب السودان، فوت كانق شول، أمام المحكمة الخاصة في جوبا يوم الأربعاء، عن تعرضه لضغوط وتهديدات صريحة من قبل ضباط جهاز الأمن الوطني لانتزاع كلمات المرور الخاصة بهواتفه المحمولة في أثناء اعتقاله في مارس من العام الماضي.

وأفاد كانق، الذي يمثل المتهم الأول في القضية خلال الجلسة الرابعة والسبعين المنعقدة بقاعة الحرية، بأن أجهزة الأمن استولت على هواتفه بالقوة، وأجبرته على منحهم حق الوصول إليها تحت التهديد بعواقب وخيمة في حال عدم الامتثال، مؤكداً أنه لم يجد خياراً سوى الرضوخ لتلك الأوامر.

وروى المسؤول المعارض البالغ من العمر واحد وأربعين عاماً تفاصيل اعتقاله في الرابع من مارس ألفين وخمسة وعشرين من منزله بحي “طونق فينج”، واصفاً الإجراء بأنه تم دون رفع حصانته أو الحصول على تفويض رئاسي، حيث شبه طريقة اقتياده بـ “جوال أرز من متجر في سوق كونجو كونجو” رغم كونه وزيراً لا يزال في منصبه آنذاك، كما سرد تفاصيل احتجازه في مرفق بمنطقة (ريفرسايد) رفقة أحد عشر شخصاً آخرين بينهم حراس وأقارب وطلاب، مشيراً إلى ظروف اعتقال قاسية تسببت له بإصابات مزمنة في الظهر نتيجة إجباره على النوم في وضعيات غير صحية لمدة سبعة أشهر.

وزاد كانق في شهادته أن ضباط الأمن داهموا منزله لاحقاً، وصادروا عشر سيارات، من بينها سيارته الخاصة المصفحة، والتي ادعى أنها نُقلت لاحقاً ليستخدمها قائد قوات دفاع شعب جنوب السودان، السابق الفريق أول فول نانق مجوك، مستنكراً هذا الإجراء بقوله إن سيارته ملكية خاصة لأسرته حتى في حال صدور حكم بالإعدام ضده، واصفاً مصادرتها بأنها عودة إلى “حياة القرية” التي تقوم على غنائم الحروب، وهو ما دفع القاضي جيمس ألالا دينق لتأجيل الجلسة إلى يوم الجمعة لمواصلة استجواب المتهم.

ويواجه فوت كانق شول اتهامات ثقيلة تشمل القتل والمؤامرة والإرهاب والخيانة العظمى وجرائم ضد الإنسانية، في قضية تضم متهمين آخرين على رأسهم النائب الأول للرئيس الموقوف رياك مشار، وتستند الادعاءات إلى هجوم شنه جيش معارضة مشار وميليشيا “الجيش الأبيض” على حامية عسكرية في الناصر في مارس ألفين وخمسة وعشرين، مما أسفر عن مقتل مئات الجنود وتدمير معدات عسكرية تقدر قيمتها بثمانية وخمسين مليون دولار.


Welcome

Install
×