غرب الاستوائية تحذر من ارتفاع حالات الإصابة بجدري القردة (Mpox)

حذرت السلطات الصحية في ولاية غرب الاستوائية، يوم الخميس، من تفاقم تفشي مرض جدري القردة (Mpox) ونقص الإمدادات الطبية، مشيرة إلى أن محدودية مرافق العزل والمخاطر الصحية العابرة للحدود تعيق جهود احتواء المرض.

وجدري القردة هو مرض فيروسي ينتشر من خلال الاتصال الوثيق مع الأشخاص المصابين، أو الحيوانات، أو المواد الملوثة، وعادة ما يسبب الحمى، وآلام الجسم، والطفح الجلدي.

وقال وزير الصحة بالولاية، جيمس عبد الله أرونا، للصحفيين في يامبيو، إن غرب الاستوائية سجلت 157 حالة يشتبه في إصابتها بجدري القردة منذ بدء تفشي المرض في فبراير الماضي.

وأوضح أرونا قائلاً: “بدأ جدري القردة في فبراير في مقاطعة إيزو ثم انتقل لاحقاً إلى يامبيو. ولفترة طويلة، استقر عدد الحالات المؤكدة عند 24 حالة، ومع ذلك، ارتفع اليوم عدد الحالات الإيجابية المؤكدة مختبرياً في مقاطعة يامبيو إلى 35 حالة”.

وأشار إلى أن مقاطعة يامبيو لا تزال المنطقة الأكثر تضرراً، تليها مقاطعتا انزارا وطمبرا.

ووفقاً لأرونا، سجلت مقاطعة انزارا حالتين مؤكدتين، ارتفاعاً من حالة واحدة في السابق، في حين سجلت مقاطعة طمبرا 5 حالات، بينما لا تزال المقاطعات الأخرى تحت المراقبة والترصد.

وذكر أرونا أن النقص الحاد في مواد الوقاية من العدوى ومكافحتها يضعف جهود الاستجابة. وقال: “خطتنا مع شركائنا تظل كما هي، لكننا بحاجة عاجلة إلى أدوات ومعدات مثل كمامات الوجه، والمعقمات، والأحذية المطاطية، والحقائب الوقائية لتعزيز استجابتنا”. وأكد أن عزل الحالات المشتبه بها يعد أمراً حاسماً لمنع المزيد من انتقال العدوى مجتمعياً.

كما أعرب أرونا عن قلقه إزاء المخاطر التي يشكلها تفشي مرض الإيبولا في دولتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورتين، محذراً من أن ولاية غرب الاستوائية معرضة للخطر؛ بسبب حركة التنقل المستمرة عبر الحدود.

وقال: “إن تفشي مرض الإيبولا في الكونغو وانتقاله إلى أوغندا يمثل مرضاً فتاكاً؛ وإذا وصل إلى ولاية غرب الاستوائية، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار نظامنا الصحي”.

وأشار إلى أن طرق التجارة غير الرسمية بين جنوب السودان والكونغو تزيد خطر انتشار الأمراض، حثاً السلطات على تعزيز مراقبة الحدود بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية. وقال: “لقد أوصينا سلطات الولاية بالعمل الوثيق مع الأجهزة الأمنية للنظر في فرض قيود مؤقتة على التحركات الحدودية عوضا عن السماح بالعبور غير المقيد”. وأكد أرونا أنه لم يتم تأكيد أي حالات إصابة بالإيبولا في غرب الاستوائية حتى الآن.

من جانبه، قال باتريك كومبو، مسؤول التمريض في مستشفى طمبرا، إن جدري القردة لا يزال يمثل الشاغل الصحي الرئيسي في المنطقة، في حين لم يتم رصد أي حالة إيبولا. وأضاف: “كانت لدينا غرفة عزل في السابق، ولكن حاليا لا يوجد مرفق عزل مخصص”. وأشار إلى أن المستشفى عزز إجراءات الوقاية من العدوى، بما في ذلك محطات غسل اليدين، والمعقمات، وفحص درجات الحرارة عند المداخل.

وفي مستشفى مقاطعة إيزو، قال المدير الطبي موسى صموئيل، إن المنشأة تواجه قيوداً شديدة في الموارد. وأضاف: “نمتلك حالياً خيمة عزل واحدة فقط تحتوي على خمسة أسرة، وهي غير كافية للتعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى”. وقال إن نقص مواد الوقاية من العدوى وغياب سيارات الإسعاف يضطر بعض المرضى إلى العزل المنزلي.

ورغم هذه التحديات، أشار صموئيل إلى أن معظم المرضى قد تماثلوا للشفاء، ولم تُسجل أي وفيات مرتبطة بجدري القردة في مقاطعة إيزو.

وذكرت وزارة الصحة بالولاية أن فريق “التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية” يخضع حالياً لتدريب في جوبا لتعزيز حملات التوعية العامة.

وناشد أرونا الحكومة القومية والشركاء الدوليين، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية واليونيسف، لتقديم دعم عاجل، قائلاً: “أناشد رئيس الجمهورية، ووزارة الصحة الاتحادية، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، ووكالات الأمم المتحدة، وجميع الشركاء لدعمنا بالمعدات والموارد اللازمة”.


Welcome

Install
×