أعلنت قوات دفاع شعب جنوب السودان اليوم “الأربعاء” أنها أصدرت أوامر لقواتها بالبقاء في مواقعها الدفاعية، وذلك في أعقاب هجمات شنتها قوات المعارضة في أجزاء من ولايتي جونقلي والاستوائية الوسطى.
وفي مؤتمر صحفي عقده في جوبا، اتهم المتحدث باسم الجيش الحكومي، اللواء لول رواي كوانق، عناصر من الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة ومجموعات متحالفة معها بشن هجمات على مواقع الجيش الحكومي في منطقتي “وات” و”متوت” بولاية جونقلي، بالإضافة إلى مقاطعة “موروبو” بولاية الاستوائية الوسطى.
وجاء في بيان: “إن قوات دفاع شعب جنوب السودان تحتفظ بمواقع السيطرة، وتظل ملتزمة بعملية السلام. ومع ذلك، فإن الجيش يحتفظ بحقه المشروِع في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي واللوائح الوطنية”.
وأوضح لول، أن التوجيهات صدرت لجميع وحدات الجيش بـ “البقاء في مواقعها الدفاعية وعدم الرد إلا في حالة التعرض للاعتداء أو الهجوم”.
ووصف الجيش هذه الحوادث بأنها “انتهاكات خطيرة لوقف إطلاق النار”، محذراً من أنها تخاطر بتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام المنشط لعام 2018.
تأتي هذه الاتهامات الأخيرة بعد أيام قليلة من إعلان آلية مراقبة والتحقق من الترتيبات الأمنية الانتقالية ووقف إطلاق النار عن رصد 29 انتهاكاً مزعوماً جديداً لوقف إطلاق النار خلال شهر أبريل المنصرم، حيث سُجلت معظم تلك الحوادث في إقليم أعالي النيل المضطرب.
وكان رئيس الآلية الأمنية، اللواء تيشومي أناقاوي أيانا، قد حذر من أن الوضع الأمني لا يزال “متقلباً، ولا يمكن التنبؤ به”، مشيراً إلى أن استمرار الاشتباكات يقوض ثقة الجمهور في عملية السلام، ويبطئ تنفيذ الترتيبات الأمنية بموجب الاتفاقية.
وعلى الرغم من هذه الاشتباكات المسلحة، جددت قوات دفاع شعب جنوب السودان تأكيد التزامها بالسلام وعملية توحيد القوات المنصوص عليها في الاتفاق.
وختم البيان بالقول: “تجدد قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان تأكيد التزامها الراسخ بالسلام والتنفيذ الكامل لاتفاق حل النزاع المنشط في جمهورية جنوب السودان”. كما حث الجيش الأطراف الموقعة على الاتفاقية على إعادة الالتزام بلغة الحوار واحترام وقف إطلاق النار لمنع حدوث أي تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية.




and then