وزارة التجارة تمهل الغرفة التجارية في جوبا 3 أشهر لأنهي النزاع على القيادة

أمهلت وزارة التجارة والصناعة بولاية ولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، الغرفة التجارية بمدينة جوبا ثلاثة أشهر لتنفيذ التوصيات الهادفة إلى حل النزاع الطويل على القيادة.

وحذرت الوزارة يوم الأربعاء من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى تعليق نشاط رئيسي الغرفتين المتنافسين وتشكيل هيئة مستقلة لتنظيم انتخابات جديدة، تبدأ من المستويات القاعدة، وتمتد إلى غرفة الولاية.

ويأتي هذا التحذير في أعقاب تحقيق في نزاع بين الغرفة التجارية بولاية الاستوائية الوسطى والغرفة التجارية في مدينة جوبا. وقد تصاعد النزاع في الأشهر الأخيرة، حيث تبادل قادة الغرفتين الاتهامات، واستخدموا القوات الأمنية لتنفيذ عمليات اعتقال.

وكانت وزارة التجارة والصناعة بالولاية قد شكلت لجنة التحقيق لتحديد أسباب النزاع وبحث كيفية عمل الغرفتين بموجب دستور الغرفة.

وفي أثناء عرض نتائج اللجنة في جوبا يوم الأربعاء، قال رئيسها، إيمانويل شانديقا أبياس، إن الثغرات في الإطار القانوني والإداري للغرفة ساهمت في النزاع.

وقال: “إن للغرفة التجارية دستورها الذي عُدِّل في مارس 2021، وهذا الدستور يساعد على توجيه عمل الغرفتين وغرفة التجارة في جنوب السودان”.

وأضاف شانديقا أن الدستور كان من المفترض أن تدعمه لوائح تنظم الإدارة اليومية للغرف التجارية، لكن لم يُوضَع مثل هذه اللوائح.

وقال: “اكتشفنا أن هذا العنصر غير موجود. ولذلك، فإن السبب في مواجهة غرفتي التجارة لمشاكل هو عدم وجود لوائح لديهما”.

وذكر أن غياب اللوائح الواضحة ساهم في الخلافات حول الاجتماعات والمسؤوليات المتبادلة للقادة.

كما بحثت اللجنة المساهمات المالية بين الغرف. ووجدت أنه على الرغم من أن الغرفة التجارية للولاية تساهم بـ 40% من تحصيلاتها للغرفة القومية، إلا أنها لم تجد أي وثيقة تتطلب بجلاء من الغرفة التجارية بمدينة جوبا المساهمة بالنسبة نفسها لغرفة الولائية.

وقال شانديقا إن هذا أدى إلى خلاف، حيث دفعت غرفة المدينة بأنها غير مطالبة بتقديم هذا الدفع.

كما انتقدت اللجنة استخدام القوات الأمنية في النزاع، واصفة اعتقال مسؤولي الغرف بأنه إساءة استخدام للسلطة.

وقال: “الدستور واضح جداً. إذا كانت هناك قضايا، فهناك مواد تتحدث عن حل النزاع عند نشوئه”.

وأضاف: “استخدام الموارد التي لديهم لتنظيم قوات لاعتقال زميل، نشعر أن هذا إساءة استخدام للسلطة”.

ووجدت اللجنة كذلك أن مجلس الإدارة المطلوب بموجب دستور الغرفة لم يُنْشَأ على مستوى الولاية.

وقال شانديقا إن المجلس يجب أن يضم ممثلين عن غرف المقاطعات والغرفة التجارية بمدينة جوبا، ويشرف على أنشطة الغرفة قبل رفع تقاريره إلى جمعيتها العمومية.

وأضاف: “يقول الدستور إنه يجب أن يكون هناك مجلس إدارة على مستوى الولاية، لكن هذا المجلس غير موجود”.

من جانبه، قال وزير التجارة والصناعة بولاية الاستوائية الوسطى، ماوا موسى، إن التوصيات دعت الغرفة التجارية إلى حل خلافاتها سلمياً والتوقف عن التدخل في شؤون المؤسسات التي تعمل على مستويات إدارية مختلفة.

وقال أيضاً إن الغرفة التجارية يجب أن تعمل بشكل مستقل، وتغادر المقرات الحكومية التي يوجَد فيها بعضها حالياً.

وتابع: “لاحظنا أيضاً أن بعض الغرف التجارية، تعمل داخل مؤسسات حكومية، ولذلك أوصت اللجنة بضرورة خروجها فوراً من المؤسسات الحكومية، حتى تمارس عملها ككيان مستقل”.

وذكر أن الحكومة شكلت لجنة أخرى للإشراف على تنفيذ التوصيات.

وحذر الوزير من أن الحكومة لن تسمح للنزاع بالاستمرار في خلق حالة من عدم الاستقرار والأمن في الولاية.

وقال: “أخبرناهم أنه إذا فشلوا في تنفيذ تلك التوصيات خلال فترة ثلاثة أشهر، سنضطر إلى تعليق نشاط الرئيسين المتنافسين وتشكيل هيئة مستقلة لتنظيم انتخابات جديدة من القواعد، من البوما إلى المقاطعة ثم إلى مستوى الولاية”.

كما حذر موسى الغرفتين التجارتين من استخدام القوات الأمنية لتسوية النزاعات، قائلاً إن دستورها يوفر آليات للتحكيم وحل النزاعات سلمياً.

وأضاف أن أي ضريبة جديدة تفرضها غرفة التجارة يجب أن تحظى بموافقة وزارة التجارة والصناعة بالولاية.

وقال: “إذا لم تكن بموافقة وزير التجارة والصناعة بالولاية، فهي ضريبة غير قانونية، ولن يُسمح بها”.

وقال المسؤولون إن حل النزاع وتعزيز هياكل الغرف التجارية من شأنه تحسين قدرتها على تمثيل الشركات والتواصل مع الحكومة بشأن الضرائب والقضايا الاقتصادية الأخرى.

من جانبها، قالت القائمة بأعمال رئيس بلدية جوبا، جنيفر يابو لاسوبا، إن العلاقات العمل الضعيفة بين المؤسسات كانت سبباً رئيسياً للنزاع.

وقالت إن اللوائح الواضحة ستساعد على تحديد أدوار ومسؤوليات كل مؤسسة، ورحبت بفرز نتائج لجنة التحقيق.

ودعت يابو إلى بذل جهود أكبر لضمان تنفيذ التوصيات.


Welcome

Install
×