طالب الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة في جنوب السودان بإدماج أكبر في العملية الانتخابية في البلاد وفرص متساوية للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
ويضمن الدستور الانتقالي لجنوب السودان للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة في المجتمع والتمتع بالحقوق والحريات، بما في ذلك الحصول على التعليم والتوظيف والخدمات العامة.
وقالت روز أدي موزي، المدافعة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في تصريح لراديو تمازج، إن الأشخاص الذين يعانون ضعف السمع غالباً ما يواجهون صعوبة في الوصول إلى معلومات مهمة حول العملية الانتخابية.
وأضافت أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يواجهن تمييزاً وعنفاً إضافيين، وغالباً ما يُستبعدن من الحياة العامة.
وقالت: “يجب ألا ننسى النساء والشابات ذوات الإعاقة اللاتي يُتْرَكْن في الخلف في كثير من الأحيان، وتواجه العديد منهن تمييزاً وعنفاً متعدد الطبقات لمجرد كونهن نساء ويعشن بإعاقة، إنهن بحاجة إلى التمكين والإدماج كأعضاء كاملين في المجتمع”.
وذكرت موزي أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع يفتقدون تحديثات مهمة مع استعداد جنوب السودان لانتخاباته المخطط لها.
وقالت: “من الضروري رفع مستوى الوعي، حتى يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من المشاركة في العملية الانتخابية. لدينا أفراد أكفاء داخل مجتمعنا يمكنهم حتى الترشح للمناصب والمساعدة على قيادة البلاد”.
وحددت الحصول على المعلومات كأحد أكبر التحديات، قائلة إن المعلومات الانتخابية لا تُقدم في كثير من الأحيان في الوقت الملائم أو بصيغ سهلة الوصول.
وأوضحت أن الوصول المادي إلى الأماكن يعد عائقاً رئيسياً آخر، حيث يصعب أو يستحيل على الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى بعض أماكن الاجتماعات.
وقالت موزي إن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تستمر في التعرض للانتهاك، رغم الضمانات الدستورية والتزامات جنوب السودان بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت: “هناك انتهاك مستمر لحقوقنا الأساسية. نحن لا نُمنح فرصاً متساوية لممارسة تلك الحقوق”.
من جانبه، قال إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمؤسسة التمكين المجتمع من أجل التقدم، إنه يجب أن يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة بنفس الحقوق السياسية مثل المواطنين الآخرين، بما في ذلك الحق في الترشح للانتخابات.
وأضاف ياكاني: “يجب أن نرى حصصاً مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر جميع المسارات الانتخابية التي تقدمها الأحزاب السياسية، سواء في قائمة الدوائر الجغرافية، أو قوائم الأحزاب، أو قوائم النساء، أو قوائم الشباب”.
وتابع: “يجب أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة جزءاً لا يتجزأ من جميع ترشيحات الأحزاب، إن عدم التمييز في المشاركة السياسية يعني ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوق متساوية للمشاركة ليس فقط كناخبين، بل وأيضاً كمرشحين”.
ودعا ياكاني الأحزاب السياسية إلى ضمان قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاركة الكاملة في العملية الانتخابية والترشح للمناصب المنتخبة.
كما دعا الحكومة إلى تضمين الأشخاص ذوي الإعاقة في أي تعيينات سياسية مستقبلية.
وقال: “إذا كانت هناك تعيينات بناءً على حصص خاصة لقادة الأحزاب داخل الحكومة القادمة، فيجب أيضاً تخصيص خانات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر فئاتهم المختلفة”.




and then