أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، قرار بتعين ابنه، اللواء أتم سلفاكير، قائداً للحرس الرئاسي المعروف باسم “فرقة التايقر”.
وقد أثار هذا التعيين الاهتمام في بلد سادت فيه تكهنات بأن أفراداً من عائلة الرئيس كير قد يؤدون دوراً في القيادة السياسية للبلاد مستقبلاً.
كما أثار التعيين تساؤلات حول ما إذا كان كير يسلك مساراً مشابهاً لحليفه رئيس أوغندا لفترة طويلة يوري موسيفيني، الذي ارتقى ابنه، موهوزي كاينيروغابا، ليصبح القائد العسكري الأول في البلاد.
وتُعد فرقة “التايقر” وحدة نخبة تابعة للقوات المسلحة لجنوب السودان ومسؤولة عن حماية الرئيس وكبار المسؤولين الحكوميين الآخرين، كما نُشِرَت في عمليات أمنية في العاصمة جوبا وما حولها.
وكان اللواء أتم، البالغ من العمر 36 عاماً، قد رُقي من رتبة عميد إلى لواء الأسبوع الماضي. وقبل تعيينه هذا، شغل منصب قائد القوة الخاصة التابعة للمكتب الداخلي لجهاز الأمن الوطني.
وقال العقيد قرنق أتينج ألير، مساعد مدير الإعلام والعلاقات العامة بقوات دفاع شعب جنوب السودان، لراديو تمازج يوم الأربعاء بأن التعيين الذي تم يوم الثلاثاء كان توجيهاً عسكرياً رسمياً صَدَر عبر الهيكل القيادي المعتمد وبناءً على الاستحقاق.
وقال: “سيؤدي اللواء أتم مهامه كقائد الوحدة الرئاسية “تايقر”؛ لأن التكليف تم عبر الهيكل القيادي العسكري ولا علاقة له بكونه ابن الرئيس”.
ونفى التقارير التي أفادت بأن ابن الرئيس سلفاكير قد رفض المنصب.
وقال بول أكوك ميار، أحد أفراد العائلة، إن اللواء أتيم قد تسلم قيادة الحرس الرئاسي عقب ترقيته الأخيرة إلى رتبة لواء.
ونفت العائلة التقارير السابقة التي تشكك في التعيين، وأعربت عن دعمها الكامل لدوره العسكري الجديد.
وكان اللواء أتم قد انضم إلى الأجهزة الأمنية في عام 2012، وبدأ مسيرته المهنية في جهاز الأمن الوطني. وقد أثار صعوده السريع داخل المؤسسة الأمنية التدقيق والمتابعة.
ويأتي هذا التعيين في الوقت الذي تستعد فيه جنوب السودان للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026.
ويحكم الرئيس كير، البالغ من العمر 74 عاماً، البلاد منذ استقلال جنوب السودان في عام 2011، ولم يعلن متى ينوي التقاعد، وما زال زعيماً للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة.
اللواء أتم ليس الابن الأول من أبناء الرئيس كير الذي يشغل منصباً رفيعاً؛ في أغسطس 2025، عين الرئيس كير ابنه أدوت سلفاكير مبعوثاً رئاسياً سامياً للبرامج الخاصة، ومثلت السيدة أدوت والدها منذ ذلك الحين في عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى داخل جنوب السودان وخارجه.
وقد غذت تعيينات أبناء الرئيس التكهنات حول الدور الذي يمكن أن يلعبوه في المستقبل السياسي لجنوب السودان، ومع ذلك، لم يذكر كير علناً أنه يتم إعداد أي منهما لخلافته.




and then