رفض البرلماني إزايا حكيم قرنق، الذي أُلغيت عضويته من مجموعة المعتقلين السابقين، يوم الثلاثاء، قائلاً إن من أصدروا الأمر لا يمثلون المجموعة.
وقال قرنق، الذي يشغل منصب رئيس المجموعة في البرلمان الانتقالي القومي وممثل المجموعة في مفوضية المراقبة والتقييم لاتفاقية تسوية النزاع لعام 2018، إن المعتقلين السابقين كفّوا عن العمل ككيان سياسي منفصل بعد إعادة انضمامهم إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة.
وفي حديثه “لراديو تمازج” يوم الأربعاء، قال إن المجموعة نفذت اتفاق أروشا الخاص بإعادة توحيد فصائل الحركة الشعبية لتحرير السودان، وأصبحت الآن جزءاً من الحزب الذي يقوده الرئيس سلفاكير ميارديت.
وقال: “نحن جزء من الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإذا كانت هناك قوانين يمكن أن تحاسبنا، فيجب أن تأتي من الحركة الشعبية لتحرير السودان، وليس من أفراد”.
وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من إعلان ثلاث قيادات بارزة في مجموعة المعتقلين السابقين وهم الفريق قير شوانق، ومدوت بيار يل، والدكتور مجاك دي أقوت، عن إلغاء عضويته فورا.
واتهموه بإدلاء تصريحات علنية نيابة عن المجموعة دون الحصول على تفويض، وقالوا إن سلوكه ينتهك مدونة قواعد السلوك والقواعد الداخلية للمجموعة.
وطعن قرنق في سلطتهم في تعليق عضويته أو إقالته، مبيناً أن الفريق قير شوانق ومجاك أقوت، لا يمثلان قيادة المعتقلين السابقين في جوبا
وقال إن الرجلين لم يدعما مشاركة المجموعة في اتفاق السلام لعام 2018، الذي وقعه دينق ألور كوال نيابة عن المعتقلين السابقين بالحركة الشعبية.
وأضاف: “عندما بدأ تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، لم يكن هناك سوى دينق ألور، والراحل جون لوك، ومدوت بيار، وأنا، كنا نحن من وقعنا الاتفاق في السودان”.
وذكر قرنق أن المجموعة سافرت بعد ذلك إلى أديس أبابا ونيروبي لإنشاء لجان التنفيذ والتوافق على توزيع المناصب الحكومية بين أعضاء المعتقلين السابقين.
واستطرد قائلاً إن بعض أعضاء المعتقلين السابقين، بمن فيهم الدكتور مجاك أقوت والفريق قير شوانق، الذين لم يؤيدوا اتفاق 2018، عادوا لاحقاً إلى جوبا ووصلوا إلى تفاهم منفصل مع الرئيس سلفاكير.
وقال: “أولئك الأفراد عادوا إلى جوبا باتفاق خاص، أربعة أفراد من المجموعة جاءوا والتقوا الرئيس سلفاكير في جوبا؛ لأنهم لم يكونوا جزءاً من اتفاق السلام لعام 2018”.
وتابع: “إذاً، بأي حق يمكنك طرد شخص هو طرف في الاتفاق، بينما أنت لست جزءاً منه؟”
وقال قرانق إن فصيله استوعب مع ذلك الأعضاء الذين يعارضون اتفاق السلام لعام 2018.
كما اتهم الدكتور مجاك والفريق قير بالفشل في إدانة ما وصفه بـ “التصريحات التحريضية” التي أدلت بها نائبة الرئيس ريبيكـا نياندينق دي مبيور بشأن القيادة السياسية في البلاد.
وقال: “بدلاً من أن يدينوا التصريح الذي أدلت به ماما ريبيكا، دعموه، ولم يكونوا سعداء؛ لأنني كشفت الحقيقة للحزب الحاكم وللجمهور”.
وقال قرنق، إن المعتقلين السياسيين السابقين شهدوا تغييرات في القيادة في أعقاب انهيار اتفاق السلام لعام 2015.
وأوضح أن فاقان أموم، الذي كان يقود المجموعة في السابق، استقال، وأصبح دينق ألور بعد ذلك رئيساً لها على أساس الأقدمية.
أوضح أنه في أعقاب إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان بموجب اتفاق أروشا، لم يعد للمعتقلين السياسيين السابقين هيئة سياسية منفصلة.
وقال: “بعد إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان بموجب اتفاق أروشا، لم يقم أي من أولئك الأفراد بتجديد عضويتهم في الحركة الشعبية لتحرير السودان، ولا يحضر أي منهم اجتماعات الحزب”.
ووصف دينق ألور بأنه القائد الحالي للمعتقلين السياسيين السابقين في جوبا، وقال إنه التالي في الأقدمية بحكم منصبه كرئيس المجموعة في البرلمان وممثل للمجموعة في آلية تنفيذ السلام.
ولا تزال المجموعة ممثلة في الحكومة الانتقالية بموجب اتفاق السلام لعام 2018، على الرغم من أن العديد من المناصب التي خُصِّصَت لأعضائها في الأصل قد تغيرت أيديها.
وأضاف: “الرئيس هو الشخص الوحيد الذي يحق له الإقالة والتعيين الآن؛ لأننا أعضاء في حزب واحد، بما في ذلك منصب نائب الرئيس؛ لأننا أعضاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان”.
وقال قرنق إن المناصب المخصصة للمعتقلين السياسيين السابقين بموجب اتفاق السلام لعام 2018 ستظل قائمة حتى انتهاء الترتيبات الانتقالية، حيث من المقرر حالياً إجراء الانتخابات في ديسمبر 2026.
ورفض قرار قادة المعتقلين السابقين الثلاثة بإلغاء عضويته، قائلاً إنه لن يؤثر في أدواره السياسية أو الحكومية.
وقال: “بحثهم على أن يكونوا شجعاناً، ويشكلوا حزباً سياسياً متميزاً باسمهم ويواصلوا عملهم”.
يأتي هذا الخلاف في أعقاب انتقاد قرنق لنائبة الرئيس ريبيكا نياندينق دي مبيور بسبب تصريحات أدلت بها الشهر الماضي في تأبين وزير المالية الأسبق كوستي مانيبي.
وتعد المجموعة طرفاً موقعاً على اتفاق السلام لعام 2018، وأعادت الانضمام إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في عام 2020.
وتم تعيين ريبيكا نياندينق، أرملة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل الدكتور جون قرنق، كواحدة من خمسة نواب لرئيس الجمهورية بموجب اتفاق السلام لعام 2018، بترشيح من المعتقلين السابقين.
يُذكر أن مجموعة المعتقلين السابقين بالحركة الشعبية لتحرير السودان قد تشكلت من كبار مسؤولي الحزب الذين اُحْتُجِزُوا في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية في ديسمبر 2013.




and then