حظرت سويسرا شراء واستيراد الذهب ذي المنشأ السوداني، وفرضت قيوداً على صالح بعض البضائع المستخدمة في تعدين الذهب، تماشياً مع العقوبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي.
وقالت الحكومة السويسرية يوم الأربعاء إن هذه التدابير تهدف إلى الحد من تجارة الذهب، الذي وصفته بأنه مورد رئيسي يُعتقد أنه يساعد على تمويل الحرب في السودان.
وستدخل هذه التدابير التنفيذ اعتبارا من يوم الخميس.
وبموجب القواعد الجديدة، ستمنع سويسرا شراء واستيراد وعبور (ترانزيت) الذهب ذي المنشأ السوداني، بالإضافة إلى الخدمات ذات الصلة والمساعدات المالية.
كما ستمنع بيع وتوريد بعض البضائع المستخدمة في تعدين واستخراج الذهب إلى السودان، بما في ذلك المواد الكيميائية.
وتضع هذه التدابير سويسرا في خط واحد مع قرار الاتحاد الأوروبي المعتمَد في 13 يوليو، والذي يستهدف تجارة الذهب في السودان.
وتحظر قيود الاتحاد الأوروبي شراء واستيراد ونقل الذهب ذي المنشأ السوداني، فضلاً عن بيع أو توريد أو نقل أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، كما تغطي التدابير المساعدة الفنية والوساطة والخدمات المالية ذات الصلة.
وقال المجلس الفيدرالي السويسري إنه يظل “قلقاً للغاية” بشأن “الوضع الإنساني الكارثي” في السودان، حيث استمر القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023.
وأصبح الذهب مصدراً مهماً للإيرادات لكلا طرفي النزاع، وفقاً للاتحاد الأوروبي الذي وصف هذه التجارة بأنها جزء من “اقتصاد الحرب” في السودان.
وسيُدْرَج القيود السويسرية الجديدة ضمن المرسوم الحالي للبلاد بشأن التدابير المفروضة ضد السودان. وقد استخدمت سويسرا هذا المرسوم لتطبيق عقوبات الأمم المتحدة على السودان منذ عام 2005، وأدرجت تدابير إضافية للاتحاد الأوروبي منذ عام 2023.
وقال المجلس الفيدرالي إن نظام العقوبات يتضمن حظراً على الأسلحة وقيوداً مالية وقيود سفر مستهدفة ضد 36 فرداً الكيانات والشركات.
وتطبق سويسرا أيضاً متطلبات العناية الواجبة على واردات الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، والتي تقول إنها تهدف إلى منع التجارة في موارد النزاعات.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أنشأ إطار عقوباته الخاص بالسودان في أكتوبر 2023، بعد عدة أشهر من اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وقد وسع التكتل العقوبات منذ ذلك الحين لتستهدف الأشخاص والكيانات المتهمة بتقويض استقرار السودان وانتقاله السياسي.
وفي يوليو، وسع الاتحاد الأوروبي نطاق التدابير لتستهدف اقتصاد الحرب في السودان، قائلاً إن القيود تهدف إلى الحد من مصادر تمويل الصراع.




and then