برنامج الأغذية العالمي والحكومة يطلقان أول خطة عمل استباقية لمواجهة الجفاف

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان أول خطة عمل استباقية لمواجهة الجفاف في البلاد، وهي مبادرة مصممة لحماية أكثر من 65 ألف شخص في مقاطعتي “بودي” و”شمال كبويتا” من انعدام الأمن الغذائي الناجم عن التغير المناخي.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي في بيان له اليوم الجمعة أن الخطة تقدم تحويلات نقدية ورسائل إنذار مبكر قبل تفاقم الأزمة، مما يتيح للمجتمعات حماية الأرواح والأمن الغذائي وسبل العيش قبل حدوث أسوأ التأثيرات.

وصرحت موتينتا شيموكا، المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان: “إن العمل الاستباقي يغير الطريقة التي ندير بها الصدمات المرتبطة بالمناخ، وبدلاً من انتظار الجفاف ليعمق الاحتياجات الإنسانية، فإننا نتحرك بناءً على التوقعات والأدلة لدعم المجتمعات قبل أن تتضرر سبل عيشها”.

وأشارت الوكالة إلى أن المساعدات النقدية المقدمة لـ 52,751 شخصاً ستساعد الأسر على تلبية الاحتياجات الغذائية والمعيشية الأساسية قبل تدهور الأوضاع، فضلاً عن تعزيز القوة الشرائية وتقليل الاعتماد على آليات التكيف السلبية. كما يتلقى أكثر من 65 ألف شخص رسائل إنذار مبكر وحملات توعية حول الاستعداد للجفاف، وإدارة الماشية، واستخدام المياه، والتخطيط المعيشي.

وتعتمد المجتمعات الزراعية الرعوية في شرق الاستوائية إلى حد بعيد على الأمطار الموسمية لإنتاج المحاصيل وتربية الماشية. وأضاف برنامج الأغذية العالمي أن فترات الجفاف الطويلة يمكن أن تؤدي سريعاً إلى فشل المحاصيل، وفقدان الماشية، وانخفاض دخل الأسر، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.

وأشار البيان إلى أن تفعيل هذه الخطة تم بفضل تمويل قدره 1.08 مليون دولار من الوكالة الكورية للتعاون الدولي و1.37 مليون دولار من ألمانيا. كما ساهمت استثمارات سابقة من أيرلندا والوكالة الكورية في إنشاء نظام العمل الاستباقي في جنوب السودان، بما في ذلك تطوير خطة الجفاف والجاهزية التشغيلية للتفعيل.

وختمت الوكالة بالقول إن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه يهدفون، من خلال الجمع بين التوقعات العلمية ومعلومات الإنذار المبكر والتمويل المرتّب مسبقاً، إلى مساعدة المجتمعات الضعيفة على الصمود في وجه الصدمات المناخية، وحماية المكتسبات التنموية، وبناء القدرة على التحمل.


Welcome

Install
×