كشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، يوم الأربعاء، عن تقرير جديد لبعثة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق في السودان، يقدم أدلة إضافية على أن الفظائع التي ارتكبتها الأطراف المتنازعة هناك تحمل مؤشرات واضحة على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
وأوضح دوجاريك، خلال الإيجاز الصحفي اليومي بمقر المنظمة في نيويورك، أن التقرير يوثق قيام قوات الدعم السريع بشن هجمات وحشية ضد المدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، شملت عمليات قتل جماعي، واختطاف منهجي للنساء والفتيات، واغتصاب جماعي واسع النطاق.
وأضاف المتحدث الرسمي: “حذرت بعثة تقصي الحقائق من أن أنماطاً مماثلة من العنف والدمار بدأت تظهر الآن في مدينة الأبيض، حيث تعكف البعثة على إطلاق تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان، وذلك بناءً على قرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان في وقت سابق من هذا الاسبوع. وجددت البعثة دعوتها إلى تفعيل مسارات المحاسبة الفعالة، بما في ذلك التعاون الفوري مع المحكمة الجنائية الدولية واتخاذ إجراءات ملموسة”.
واختتم دوجاريك الإيجاز بالإشارة إلى أن بعثة تقصي الحقائق ستواصل تحقيقاتها لرفع تقارير دورية عن الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب التفويض الممنوح لها، في وقت لا يزال فيه المدنيون يتحملون العبء الأكبر لهذا الصراع.
وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية دماراً هائلاً في الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها في 26 أكتوبر 2025.




and then