أُجلت جلسات محاكمة النائب الأول لرئيس الجمهورية الموقوف عن العمل، الدكتور رياك مشار تينج، يوم الأربعاء، بعد تعذر مثول سبعة متهمين آخرين أمام المحكمة، فضلاً عن انقطاع كامل للتيار الكهربائي تسبب في عرقلة سير الجلسة.
وفي جلستها الخامسة والتسعين المنعقدة في “قاعة الحرية” يوم الأربعاء، لاحظت المحكمة الخاصة حضور المتهم الخامس فقط، الدكتور رياك مشار، في حين تغيب بقية المتهمين عن المثول أمام الهيئة قضائية.
وعندما استفسر القاضي عن أسباب غياب المتهمين السبعة، أفاد رئيس هيئة الادعاء، أجو واني أوهيسا، بأن غيابهم يعود إلى “تحديات أخرى”، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وأوضح قائلاً: “المتهم الخامس حاضر، ولكن نظراً لوجود تحديات أخرى، لم يتمكن بقية المتهمين من الوُجود هنا. ومن أجل ذلك، نطلب تأجيل الجلسة بسبب انقطاع التيار الكهربائي”.
من جانبه، صرح رئيس هيئة الدفاع، الدكتور قيري رايموندو ليقي، أمام المحكمة بأن أسباب غياب بقية المتهمين لا علم لأحد بها سوى إدارة منشآت الاحتجاز الموقوفين بها.
وقال: “بحضور مترجم المحكمة وفريق الدفاع، وفي ظل غياب جميع المتهمين باستثناء المتهم رقم 5، فإن الأسباب تظل حكراً على منشآت الاحتجاز”.
وبسبب ذلك، أعلن القاضي استيفن سايمون، عضو هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة، تأجيل الإجراءات إلى يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026، مصرحاً “أن عدم توفر الوقود اللازم للمولد الكهربائي يمنعنا من مواصلة الجلسة، وعليه نعلن تأجيلها إلى الأربعاء المقبل”.
وجاء غياب المتهمين في أعقاب حريق هائل اندلع ليلة الأربعاء في المقر الرئيسي للمكتبين الداخليين لجهاز الأمن الوطني، المعروف شعبياً بـ “البيت الأزرق”.
وأكد المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، جون ديفيد كوموري، أنه تم إجلاء جميع الموظفين والمحتجزين بسلام دون تسجيل أي خسائر بشرية، عازياً الحريق إلى ماس كهربائي، مع استمرار التحقيقات.
ومن المقرر أن تُستأنف المحاكمة في 15 يوليو 2026، حيث ستستمع المحكمة إلى المتهم الثالث، قاتويج لام، وهو مشرّع ينتمي للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.
يُذكر أن الدكتور مشار (73 عاماً)، الخاضع للإقامة الجبرية، يواجه تهمًا تشمل القتل العمد، والمؤامرة، والإرهاب، والخيانة العظمى، وجرائم ضد الإنسانية؛ في حين لا يزال المتهمون الآخرون قيد الاحتجاز لدى جهاز الأمن الوطني.




and then