صرح مسؤول محلي وعائلات نازحة بأن أكثر من 1,600 شخص يحتمون حالياً بمدرسة ابتدائية في ولاية شرق الاستوائية، يعيشون أوضاعاً إنسانية حرجة، وهم في حاجة ماسة للغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، بعد فرارهم من تجدد الصراع المسلح.
ويقيم حالياً نحو 1,628 نازحاً في مقاطعة توريت، بعد فرارهم الشهر الماضي من القتال الذي اندلع بين قوات دفاع شعب جنوب السودان، وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في قريتي إيلوما وإيهولونق. ويفترش هؤلاء النازحون فصول مدرسة “إيموروك” الابتدائية المكتظة، حيث يتشارك ما يصل إلى 50 شخصاً في الفصل الواحد دون أدنى وقاية من البعوض.
وقالت أنيس إيبولو، وهي أم لستة أطفال تعيش في موقع النزوح: “لا يمكننا البقاء في المدرسة؛ نحن في أمس الحاجة إلى خيام وناموسيات لأطفالنا وللأمهات المرضعات وكبار السن”. وأضافت في مناشدة للحكومة: “يجب على الحكومة أن تتحد مع أبنائنا في الغابة وتسهل عودتهم الآمنة لإنهاء هذه المعاناة المستمرة”.
وتأتي هذه الموجة من النزوح كجزء من دورة العنف المتصاعدة في المنطقة، حيث شهد الشهر الماضي اشتباكات في منطقة “إيفوتو” أسفرت عن وقوع قتلى ونزوح جماعي وتدمير للمنازل.
وأوضحت إيبولو، في تصريح لراديو “تمازج” اليوم الثلاثاء، أن موارد عائلتها دُمرت بالكامل، قائلة: “لم يتبق لنا شيء؛ فقد سُلب طعامنا وحيواناتنا من دجاج وماعز، ولا يمكننا حتى التفكير في العودة”.
من جانبه، أكد سلطان قرية إيلوما، أوزفالدو أوياني جيديوني، نزوح السكان، مبيناً أن النازحين يعيشون على مساهمات ضئيلة من المجتمع المحلي وعلى جمع الثمار البرية، وقال: “نحن في أزمة حادة، وأحث الحكومة على التدخل وتقديم المساعدة الضرورية”.
كما وصف جون أندرو لوكا، وهو نازح آخر، الظروف المعيشية بأنها غير آمنة ومكتظة للغاية، معرباً عن خوفه من العودة إلى دياره قائلاً: “لا يمكننا العودة حتى يتوقف الصراع”.
وفي سياق متصل، قال شارليس جوشوا، أسقف “خدمة النعمة الدولية المسيحية”، إنه سيعمل على حشد الدعم للنازحين، مشيراً إلى أن فرع الصليب الأحمر في توريت وشركاء في القطاع الصحي تعهدوا بزيارة المنطقة لتقديم المساعدات الإغاثية.



