طالبت وزيرة في حكومة جنوب السودان الانتقالية، يوم الثلاثاء، بتخصيص 10% على الأقل من الموازنة الوطنية لبرامج النوع الاجتماعي، مؤكدة أن العجز المزمن في التمويل يعيق تقديم الخدمات للنساء والأطفال والفئات الضعيفة الأخرى.
وفي حديثها للصحفيين في جوبا خلال تدشين فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، قالت وزيرة النوع الاجتماعي والطفل والرعاية الاجتماعية، نونا رودا رودولف، إن هذا المطلب يعكس الالتزامات التي تُعُهِّد بها في المحافل الإقليمية والقارية، وضرورة ترجمة التعهدات السياسية إلى أفعال ملموسة.
وصرحت رودولف قائلة: “شعار هذا العام ليس مجرد شعار، بل هو نداء وطني لضمان العدالة وحماية الحقوق واتخاذ إجراءات قابلة للقياس”، في إشارة إلى شعار العام الحالي: “بالعدالة والحقوق والعمل.. النساء والفتيات يزدهرن وينهضن”.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تسعى لزيادة تمويل التمكين الاقتصادي للمرأة، بما يشمل دعم المشاريع التي تقودها النساء والشباب، وتحسين الوصول إلى التمويل، والاستثمار في الطاقة النظيفة والشمول الرقمي.
من جانبهم، أشار مسؤولون في الوزارة إلى أنه على الرغم من اعتماد الميزانيات من قبل البرلمان، إلا أن الأموال المخصصة غالباً ما لا تُصْرَف بالكامل، مما يضطر الوزارة للاعتماد إلى حد بعيد على دعم المانحين. وأكدوا أن هذا الوضع حد من البرامج الموجهة لذوي الإعاقة، وأطفال الشوارع، والأرامل، وكبار السن.
وقالت جين كيدن، نائبة مدير وحدة المرأة والسلام والأمن بالوزارة: “تحدينا الرئيسي هو التمويل؛ فالوزارة تعاني نقصاً حاداً في الموارد، ومعظم أنشطتنا تعتمد على الشركاء؛ لأن الأموال المعتمدة لا يُفْرَج عنها”.
وأضافت كيدين أن هذه الفجوة التمويلية قيدت استجابة الوزارة للمخاوف المتزايدة بشأن أطفال الشوارع واحتياجات الحماية الاجتماعية الأخرى.
وأكدت رودولف التزام الوزارة بتحسين وصول ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى العدالة “مع التركيز على احتياجات الناجين”، والضغط من أجل إجازة ونشر القوانين والسياسات ذات الصلة على نطاق واسع.
وكشف المسؤولون عن خطط لبرامج جديدة هذا العام بالتعاون مع “هيئة الأمم المتحدة للمرأة”، و”صندوق الأمم المتحدة للسكان”، ومنظمة “اليونيسف”، تركز على أطفال الشوارع، والشباب غير الملتحقين بالمدارس، والقاصرين المحتجزين.
ومن المقرر أن تبدأ فعاليات اليوم العالمي للمرأة في 6 مارس بمركز “نياكورون” الثقافي في جوبا.
يُذكر أن جنوب السودان يعاني نزاعات مستمرة منذ أكثر من عقد، مما جعل النساء والأطفال الفئات الأكثر تضرراً من العنف والنزوح والحرمان.



