طالب ناشط في المجتمع المدني بجنوب السودان بإجراء تحقيق مستقل عقب اكتشاف مقابر جماعية في مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن العنف والمساءلة في المنطقة.
وحث إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، السلطات والشركاء الدوليين على إنشاء لجنة تحقيق ذات مصداقية حول المقابر التي كُشِف عنها في أثناء أعمال بناء طرق حديثة.
وتأتي هذه الدعوة بعد أن حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان يوم الجمعة من أن الرفات البشرية التي عُثر عليها في الموقع قد تشير إلى عدد أكبر من ضحايا الاشتباكات الأخيرة؛ مما كان موثقاً في السابق.
وقد أدان ياكاني بشدة عمليات القتل المشتبه بها، وشدد على أهمية الشفافية في كشف الحقيقة، قائلاً: “من الضروري إجراء تحقيق مستقل وذي مصداقية لمعرفة الحقيقة حول هذه المقابر وضمان محاسبة المسؤولين عنها”.
وتشير النتائج الأولية للجنة الأمم المتحدة إلى أن الرفات قد تعود إلى مقاتلين قُتلوا خلال مواجهات سابقة؛ ومع ذلك، لا تزال الظروف الدقيقة المحيطة بوفاتهم ودفنهم غير واضحة.
ويتزامن هذا الاكتشاف مع تجدد القتال في أجزاء من ولاية جونقلي، لا سيما حول أكوبو، حيث تشير التقارير إلى تبادل السيطرة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في الأسابيع الأخيرة.
وفي سياق متصل، دعا ياكاني القادة السياسيين والمواطنين على حد سواء إلى نبذ العنف وتبني الحوار كسبيل وحيد ومستدام لتحقيق السلام، وقال: “العنف لن يحل خلافاتنا، يجب علينا تبني الحوار والمشاركة السلمية لتحقيق الاستقرار في بلادنا”.
ويستمر هذا الوضع في زيادة المخاوف بشأن انعدام الأمن في المنطقة، مما يؤكد الحاجة الملحّة للعدالة والمصالحة وجهود بناء السلام طويلة الأمد في المجتمعات المتضررة.




and then