انتقد برلماني في جنوب السودان توجيهاً رئاسياً يقضي بتسليم مباني مدرسة رومبيك الثانوية لصالح جامعة رومبيك للعلوم والتكنولوجيا، معتبراً أن القرار اتُخذ دون مشاورات مسبقة، ويخاطر بتقويض إحدى أعرق المؤسسات التعليمية في البلاد.
تعد مدرسة رومبيك الثانوية، التي تأسست عام 1948 إبان الحكم الثنائي (الإنجليزي المصري)، من أقدم المدارس في جنوب السودان، وتتمتع بمكانة تاريخية رفيعة حيث تخرج منها العديد من القادة السياسيين والعسكريين والمهنيين البارزين.
وخلال جلسة برلمانية عُقدت يوم الاثنين، أثار بول جوزيف أقاو، عضو الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية عن مقاطعة “يرول الغربية” بولاية البحيرات، القضية أمام النواب، مطالباً بإعادة النظر في القرار. وأوضح أقاو أن التوجيه أُعلن عنه خلال حفل تخرج أقيم مؤخراً بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم نائب الرئيس لشؤون الخدمات، حسين عبد الباقي أكول.
وقال أقاو في كلمته أمام البرلمان: “في حفل التخرج، صدر إعلان مفاده أن هناك رسالة خاصة من سيادة الرئيس، يتبرع فيها بمباني مدرسة رومبيك الثانوية بالكامل لإدارة جامعة رومبيك”.
وتقضي الخطة الحكومية بنقل مدرسة رومبيك الثانوية التاريخية إلى موقع جديد أُنْشِئ حديثاً، على أن تُخصص المباني الحالية للجامعة. غير أن أقاو عارض المقترح بشدة، مشدداً على القيمة الرمزية للمدرسة، قائلاً: “مدرسة رومبيك الثانوية ليست مجرد مبانٍ ليُتَبَرَّع بها؛ إنها تاريخ، ومتحف حي، وتراث وطني”.
وتساءل البرلماني عن المنطق وراء نقل مدرسة قائمة عوضا عن تطوير مرافق جديدة للجامعة، خاصة وأن هناك أراضي مخصصة بالفعل لتوسعة الجامعة. كما انتقد ما وصفه بغياب التنسيق مع وزارة التعليم العام والتوجيه وأصحاب المصلحة المحليين، واصفاً التوجيه بأنه “غير منطقي”.
ورداً على هذه الإثارة، أحال رئيس البرلمان، جوزيف نقيري باسيكو، المسألة إلى اللجان البرلمانية المختصة لمراجعتها، حيث ستقوم لجنتا “التعليم العام” و”التعليم العالي” بدراسة الملف وتقديم تقرير لمجلس النواب في غضون أسبوعين.




and then