اتهم النائب البرلماني الجنوب سوداني، قاتويج لام فوج، أمام محكمة خاصة في جوبا، عناصر من جهاز الأمن الوطني باقتحام سيارته والاستيلاء على وثائق وممتلكات شخصية مهمة خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى أن توقيفه لسبعة أشهر دون عرض قضائي يمثل انتهاكاً صريحاً لقانون الأمن الوطني للبلاد.
وجاءت شهادة بوتش، الذي يمثل مقاطعة “ناصر” في المجلس التشريعي القومي عن حركة “الحركة الشعبية لتحرير السودان-في المعارضة” (SPLM-IO)، خلال الجلسة الثامنة والثمانين لمحاكمته رفقة نائب رئيس الجمهورية الموقوف عن العمل الدكتور رياك مشار وآخرين، على خلفية الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في ناصر في مارس 2025. وأوضح النائب أن مدير منشأة الاحتجاز أبلغه بعد مرور عدة أشهر على اعتقاله بأن أحد عناصر الأمن اقتحم سيارته التي كانت مركونة داخل مقر جهاز الأمن الوطني، واستولى على رخصة قيادته، وكتاب تسجيل المركبة (اللوغربوك)، فضلاً عن إزالة لوحات الأرقام وإلحاق أضرار ميكانيكية جسيمة بها تطلبت إصلاحها على نفقته الخاصة، معرباً في الوقت نفسه عن تقديره لـ”صراحة وتعاون” مدير المنشأة في إبلاغه بالواقعة.
ودفع البرلماني المحتجز أمام المحكمة ببطلان إجراءات توقيفه، مؤكداً أن جهاز الأمن الوطني انتهك المادة 54 من قانون الأمن الوطني لعام 2014؛ إذ يحظر القانون الاعتقال دون أمر قضائي إلا في حالات التلبس أو الشبهة المعقولة بارتكاب جرائم ضد الدولة، ويلزم بعرض الموقوف على قاضٍ في غضون 24 ساعة بغض النظر عن استكمال التحقيقات، وهو ما لم يحدث في حالته حيث استمر احتجازه لسبعة أشهر. وفي ختام الجلسة، قرر رئيس المحكمة القاضي جيمس ألالا دينق رفع الجلسة وتأجيل الإجراءات لمواصلة الاستماع إلى دفاع النائب غاتويتش لام بوتش.
ويواجه فوج إلى جانب سبعة متهمين آخرين، حزمة اتهامات ثقيلة تشمل الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات، وذلك ارتباطاً بالهجوم الذي شنته قوات “الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة” المتحالفة مع ميليشيا “الجيش الأبيض” في مارس 2025 على قاعدة تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في ولاية أعالي النيل، وأسفر -وفقاً للنيابة العامة- عن مقتل 257 جندياً، بينهم القائد ديفيد ماجور داك، وتدمير ومصادرة معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار. ويخضع الدكتور رياك مشار حالياً للإقامة الجبرية، بينما يظل بقية المتهمين، ومن بينهم وزراء وقادة عسكريون، قيد الاحتجاز لدى جهاز الأمن الوطني.




and then