وصل الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، جاكايا كيكويتي، إلى العاصمة الجنوب سودانية جوبا، يوم الأربعاء، لإجراء مشاورات سياسية رفيعة المستوى تهدف إلى دفع عملية تنفيذ اتفاق السلام المتعثر، وتجاوز العقبات التي تواجه المرحلة الانتقالية في البلاد.
وكان في استقبال كيكويتي لدى وصوله إلى مطار جوبا الدولي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، أكوي بونا مالوال، حيث أوضحت الوزارة أن هذه الزيارة تأتي في إطار التعاون المستمر بين الاتحاد الأفريقي وحكومة جنوب السودان لتعزيز السلام والاستقرار والتنسيق الإقليمي. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأفريقي بكبار المسؤولين الحكوميين والأطراف الفاعلة في “اتفاق السلام المنشط لعام 2018″، لبحث التقدم المحرز في ملفات الترتيبات الأمنية، وصياغة الدستور الدائم، والتحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات العامة المؤجلة.
وكانت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سلمى مليكة حدادي، قد التقت بكيكويتي يوم الاثنين الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث بحث الجانبان مقتضيات تفويضه المباشر، وأشادت حدادي بجهوده الرامية إلى “إسكات البنادق” ودعم الاستقرار السياسي في جنوب السودان والإقليم؛ مجددة التزام الاتحاد الأفريقي بمواكبة المرحلة الانتقالية عبر دعم صياغة الدستور، وتوحيد القوات المسلحة، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية.
من جانبه، أكد كيكويتي أن تحركاته في جنوب السودان ستكون شاملة وقائمة على قاعدة عريضة، مع التركيز على حل التحديات السياسية والأمنية التي تعوق المسار السلمي. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب مشاورات موسعة قادها المبعوث الأفريقي الشهر الماضي في العاصمة التنزانية دار السلام مع قوى المعارضة الجنوب سودانية، شملت لقاءات منفصلة مع “تحالف الشعب المتحد” (UPA)، و”تحالف حركات معارضة جنوب السودان” (SSOMA)، وجناح “الحركة الشعبية لتحرير السودان-في المعارضة” بقيادة رياك مشار، و”التحالف الشعبي للعمل المدني” (PCCA)، و”جبهة المقاومة الشعبية” (PRF)، سعياً لإحياء العملية السلمية.
يُذكر أن كيكويتي، وهو رئيس تنزاني سابق، كان قد زار جوبا أيضاً في أبريل الماضي في بعثة لتقصي الحقائق التقى خلالها بالرئيس سلفاكير ميارديت، وذلك عقب تعيينه في مارس الماضي من قبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ممثلاً سامياً بملف خاص لجنوب السودان. ويتزامن هذا التحرك مع جهود اللجنة الرفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي والمعنية بجنوب السودان (C5)، والتي تجدد دعواتها لتسريع إجراء الانتخابات، وإطلاق سراح الموقوفين، وفتح حوار وطني شامل لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.




and then