كشف نائب رئيس أركان دفاع شعب جنوب السودان، والمتهَم الرابع في المحاكمة التي تطال النائب الأول للرئيس المعلق عن مهامه، الدكتور رياك مشار تينج، أمام المحكمة الخاصة يوم الاثنين، عن تعرضه للتعذيب في أثناء فترة احتجازه.
وقال الفريق قبريال دووب لام، إنه كُبِّل بالسلاسل واحتجازه في ظروف قاسية في سجن “جاموس”، الذي تديره إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان، وذلك عقب اعتقاله في 4 مارس 2025.
وفي شهادته خلال الجلسة الـ 98 للمحكمة يوم الاثنين بقاعة الحرية في جوبا، أضاف أن ساقيه كُبّلتا بسلسلة وزنها ثلاثة كيلوغرامات ومغلقة بأقفال، وأنه أُودِع في خلية سجن تحت الأرض لمدة سبعة أشهر، واصفاً المعاملة بأنها “غير إنسانية ومهينة”.
واستذكر قائلاً: “في الصباح التالي، أُخذتُ إلى سجن تحت الأرض، وهو مليء بأدوات التعذيب الجسدي والنفسي، كُبّلت ساقاي بسلسلة وزنها 3 كيلوغرامات وأُغلقت بأقفال”.
وتابع دووب: “في 11 أبريل 2025، نُقل ثلاثة مسؤولين من حراس النائب الأول للرئيس الدكتور رياك مشار من سجن تايقر إلى سجن الاستخبارات العسكرية شديد الحراسة لينضموا إليّ، وهم “العميد مارك ديدي ديو، والعميد فار دانق، والرائد هوث شوك”.
وأكد الجنرال أمام القاضي، أنه تحمل تعذيباً جسدياً ونفسياً في أثناء احتجازه، مشيراً إلى أن هذه الظروف انتهكت حقوقه. وأضاف أنه أُجبر على النوم على الأرض، وحُرِم من الطعام الكافي والرعاية الطبية اللازمة، على الرغم من معاناته من مرض ارتفاع ضغط الدم.
كما ذكر الفريق دووب أن الجنود صادروا سيارتين ورشاشين من طراز (PKM) و10 بنادق كلاشينكوف (AK-47) ومسدسين عندما أُخِذ إلى الاحتجاز.
وأوضح دووب، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس أركان “الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة” بالإنابة، أن القيادة العسكرية استولت على هذه الممتلكات خلال العملية التي أدت إلى اعتقاله عقب اندلاع أعمال العنف في مقاطعة ناصر في مارس 2025.
وقال للمحكمة: “فيما يتعلق بممتلكاتي التي أُخذت في أثناء اعتقالي، فهي سيارتان عسكريتان رسميتان؛ الأولى تويوتا لاندكروزر V-6 والثانية لاندكروزر بيك أب، وهاتفا سامسونج عُرضا أمام المحكمة كأدلة، ورشاشان PKM، و10 بنادق كلاشينكوف مع ذخائرها الأساسية، بالإضافة إلى مسدسين، وساعة يد سوداء، وخاتم ذهبي، وعصا قيادة، وزوج من الرتب العسكرية، وغطاء رأس، وحقيبتين صغيرتين لحفظ الوثائق الصغيرة”.
وأشار الجنرال إلى أن الإدارة العامة في مقر قيادة الجيش “بيلفام” صَادَرت بعض ممتلكاته، بينما استولت مديرية عمليات الاستخبارات العسكرية التابعة للقوات البرية على بقية المعدات.
من جانبه، قرر القاضي الرئيسي جيمس ألألا، تأجيل القضية إلى يوم الاثنين المقبل، حيث من المتوقع أن تواصل المحكمة استجوب المتهم الرابع، الفريق قبريال دووب لام.
يُذكر أن الدكتور مشار يخضع للإقامة الجبرية، بينما يُحتجز المتهمون الآخرون في مرافق احتجاز تابعة لجهاز الأمن الوطني في جوبا.




and then