نائب الرئيس عبد الباقي يرفض مزاعم نائب الرئيس تعبان بشأن قيود السفر

رفض نائب رئيس جنوب السودان لقطاع الخدمات، حسين عبد الباقي أكول، الادعاءات التي أدلى بها نائب الرئيس الفريق تعبان دينق قاي، بشأن منعه من السفر إلى مسقط رأسه في ولاية الوحدة، واصفاً هذه المزاعم بأنها “لا أساس لها من الصحة”.

وكان دينق قد ذكر الشهر الماضي خلال قداس صلاة لضحايا هجوم “أبيمنم”، أن طلبه للسفر إلى ولاية الوحدة منذ أعياد الميلاد لم يحظَ بموافقة مكتب الرئيس. كما ادعى أنه لم يتمكن من لقاء الرئيس سلفا كير لمدة عام تقريباً، ملقياً باللوم على عرقلة المسؤولين داخل الرئاسة، لكنه التقى بسلفاكير بعد أيام من إعلان شكواه للعلن.

وخلال المناسبة نفسها، روى دينق تفاصيل محادثة مع عبد الباقي ناقشا فيها العنف الطائفي الدامي بين إدارية “روينق” وولاية الوحدة المجاورة، حيث قال دينق إنه أخبر عبد الباقي بأنهم لا يقدمون المساعدة اللازمة لحل المشكلات التي تواجه شعبهم.

ويذكر أن دينق، الذي تولى منصب النائب الأول للرئيس لأول مرة في عام 2016 بدلاً من رياك مشار، عاد إلى منصب نائب الرئيس في عام 2020 بموجب اتفاقية تقاسم السلطة لعام 2018 بين كير ومشار، والأخير محتجز حالياً ويواجه تهماً بالخيانة. وبموجب اتفاق السلام، يوجد في جنوب السودان خمسة نواب للرئيس يمثلون الأطراف الموقعة على الاتفاقية.

وفي حديثه خلال حفل تأبين الزعيم الراحل تونقوار كويقوانق ريات في جوبا يوم السبت 4 أبريل، رفض عبد الباقي رواية دينق وحث قادة ولاية الوحدة على منح الأولوية للسلام والتعاون.

وقال عبد الباقي إنه تحدث مع تعبان، وأخبره بأنه القائد الأبرز حالياً من منطقة بانتيو في ظل سجن الدكتور رياك مشار، متسائلاً عن سبب استمرار الاقتتال والقتل بين الجيران الذين هم جزء من الشعب نفسه في ظل وجود قيادات مثله.

وأكد عبد الباقي، المنحدر من ولاية شمال بحر الغزال، أنه غير مقتنع بتبرير دينق بأنه مُنع من السفر إلى ولاية الوحدة منذ ديسمبر، معتبراً أنه لو كان نائباً للرئيس من بانتيو، ووقعت مشكلة هناك، لجمع كل أبناء المنطقة للعمل معاً من أجل مصلحة وتنمية المنطقة.

وأشار عبد الباقي إلى أن الانقسامات بين القادة السياسيين هي التي تغذي الانفلات الأمني، محذراً من أن استمرار الشتات قد يكلف ولاية الوحدة تمثيلها في الحكومة القومية، حيث يرى أن عدم العمل الجماعي هو سبب غياب السلام واستمرار سقوط الضحايا.

وقد تحول حفل تأبين السلطان تونقوار، الذي ولد عام 1936، وبرز كزعيم تقليدي لمجتمع “ليك نوير” وتقلد مناصب حكومية وأهلية عديدة قبل وفاته في أبريل 2023، إلى منصة للمطالبة بالوحدة والمحاسبة لإنهاء العنف في ولاية الوحدة.

يُذكر أن السلطان الراحل هو والد وكيل وزارة الموارد المائية الحالي، لام تونقوار.


Welcome

Install
×